ابو عمار


“محمد مصبح” من لاعب كرة قدم الى معاق جسديا !

  • منذ 5 شهور
حجم الخط

ولاء أبو شريفة – غزة

اغتالت قناصة إسرائيلية حلمه وقضى طلق متفجر على عالمه في كرة القدم، كان جلّ همه أن يتابع بناء عشه الكروي ويواصل طريقه حتى الوصول للعب ضمن صفوف نادي الزمالك المصري الذي يعشقه.

اللاعب محمد جهاد مصبح 17 عاما، مركز رأس حربة في نادي العودة الرياضي بالفريق الثاني.

بدأ مصبح يروى قصته بعيون شاردتين وصوت متلعثم ومخنوق..” لطالما حلمتَ بأن اكون لاعبا معروفا في صفوف نادي الزمالك المصري، كثفت جل جهدي من اجل الوصول لهذه اللحظة، وبتاريخ 5/4/2018 حطمت قناصة اسرائيلية احلامي وحالت دون وصلي الى تحقيق هذا الحلم بعد ان اصبت بطلق ناري متفجر الأمر الذي أدى الى بتر ساقي الأيمن.

يصف مصبح الحادثة التى ادت الى بتر رجله ويقول “شاركت بين الاف الشبان الذين تواجدوا دفاعا عن حقهم بالعودة الى بلادهم، وتوجهت لرفع علم فلسطين على السلك الفاصل وتم اطلاق النار مباشرة على قدمي وسقطت على الارض أتلوى من شدة الالم، واتى الشبان لاسعافي, وبعد ساعات من وصولي إلى مستشفى الشفاء، لم يجد الأطباء حلا طبيا أفضل من إخضاعي لبتر جزء من قدمي.

ويتابع مصبح بعد أن استفاق قليلا من صدمته واخذ يضرب ساقه اليمنى التى تم بترها “عندما توجهت للمشاركة في مسيرات العودة الكبرى السلمية دفاعا عن حقي بالعودة الى بلادي لم اكن اعلم انى سأغادر دون قدمي وسيذهب حلمي هباء الريح، حلمي الذي بدأت ابنيه منذ عشرة سنوات عندما بدأت اللعب بالحارات الشعبية ومع الأصدقاء، الا ان كونت نفسي ووصلت في عام 2015 للانضمام كلاعب في صفوف نادي العودة الرياضي في خانيونس.

يضيف مصبح كان حلمي بسيط جدا لطالما حلمت تحقيقه لعبت العديد من المباريات وتميزت  بدقة لعبي وكنت نموذجا للاعب المتميز، ومن دقة لعبي تم تسميتي بالقناص، وقنصت اخر هدف في حياتي قبل اصابتي بيوم بتاريخ 4/4/2018 خلال مشاركتي في بطولة القدس عاصمة فلسطين.

يتمنى مصبح تركيب طرف صناعي يحرره من الكرسي المتحرك، ويعيده الى حياته بشكل طبيعي.

وكانت مسيرات “العودة الكبرى” قد انطلقت في تاريخ 30/آذار باتجاه السلك الفاصل شرق قطاع غزة رداً على صفقة القرن، وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان مدينة القدس عاصمة للاحتلال، وذلك كخطوة عملية لمواجهة مسلسل تصفية القضية الفلسطينية التي تتسارع في ظل تواطؤ دولي، وتأكيدا على حق الشعب الفلسطيني اللاجئ العودة الى ارضه التى شرد منها عام 1948, ونتج عن هذه المسيرات السلمية اكثر من مئتي شهيد والعديد من الجرحى اغلبهم تعرضوا لاصابات خطيرة وعمليات بتر.

“محمد مصبح” الشاب الطموح المثابر ابن الـ17 عاما، لم تعيقه قناصة الاحتلال من متابعة دراسته الثانوية العامة، وجلس بكرسيه المتحرك خلف مقاعد الاختبارات متحدياً كل الصعوبات وكله أمل وثقة ان يشرق شمس الغد وينعش أماله من جديد ويعيده الى عالمه الكروي.

هل سيتمكن مصبح من تركيب طرف صناعي يعيده لحياته الطبيعية بشكل طبيعي، ام سيبقى سجينا لكرسيه المتحرك؟!


تصنيفات

ads

أعلى المواضيع والصفحات