عناد لوف يقتل الماكينات الألمانية “المانشافت”

  • منذ شهرين
حجم الخط

غزة – اطلس سبورت – متابعة محمد الحداد

مجددًا، وقع يواكيم لوف، المدير الفني للمنتخب الألماني في فخ الاختيار الخاطئ لتشكيلته الأساسية، أمام كوريا الجنوبية، ليتجرع من كأس هزيمة تاريخية وقاسية أطاحت بالمانشافت خارج المونديال .

ودخل لوف المباراة بخطة 4-2-3-1 مع الدفع بتيمو فيرنر، في مركز رأس الحربة، رغم عدم فعاليته خلال المواجهتين السابقتين .

بينما كان القرار الأكثر غرابة هو الدفع بليون جوريتسكا (لاعب الوسط في الأساس) كجناح أيمن، رغم توافر عدة لاعبين يجيدون اللعب على الرواق الأيمن وفي مقدمتهم جوليان براندت .

وكالعادة ظهر هجوم المنتخب الألماني عشوائيًا مع التحرك المستمر لرباعي المقدمة، ومع اختلاط الأدوار وخروج فيرنر كثيرًا من منطقة الجزاء، أصبح هجوم المانشافت عقيمًا تمامًا .

كما لم يكن لوف موفقًا بالدفع بمسعود أوزيل ذو الإيقاع البطيء أمام منتخب يتكتل في الخلف سريعًا ويعتمد على الكرات المرتدة .

ومع التشكيل الخاطئ ارتكب لوف خطيئة أخرى بتغييراته خاصة الثاني والثالث، والتي لا يمكن وصفها إلا بالكارثية، ففي البداية سحب المدرب سامي خضيرة ودفع بماريو جوميز .

ومع هذا التغيير عاد جوريتسكا من مركز الجناح إلى الوسط بجوار توني كروس، على أن يذهب فيرنر على الرواق مع دخول جوميز في العمق كرأس حربة .

ولكن جاء التغيير الثاني بسحب ليون جوريتسكا والدفع بمولر لتتحول الخطة إلى 4-1-4-1، مع وجود كروس كارتكاز دفاعي وحيد، لتبدأ معاناة ألمانيا فعليًا .

ولا يجيد كروس الشق الدفاعي مثل الهجومي، حيث بدا المنتخب الألماني وكأنه يلعب 4-0-6، مع تقدم كروس وأوزيل ومولر وفيرنر وجوميز ورويس في الشق الهجومي .

ومع هذا الاندفاع الجنوني أصبح المنتخب الكوري أخطر في المرتدات، إلا أن سحب الظهير هيكتور والدفع بجوليان براندت دمر المظهر التكتيكي لألمانيا لتستقبل هدفين في الوقت القاتل من المباراة .

ويتحمل لوف المسؤولية كاملة في خروج المنتخب الألماني بداية من اختياراته نهاية بالرسم التكتيكي والإصرار على بعض الوجوه الشاحبة لأنها تملك الخبرة فقط .

في المقابل دخل المنتخب الكوري اللقاء بخطة 4-4-2، مع تحفظ دفاعي منظم، زاد من معاناة الهجوم الألماني .

ونجح المنتخب الكوري في استغلال تغييرات لوف الجنونية، بتبديلات قوت من وسط الملعب وساعدت في المرتدات، وهو ما جعله يحسم اللقاء بانتصار تاريخي .