ابو عمار


صور .. وزارة الزراعة المصرية تزيل عدد من الملاعب الخماسية وغضب فى الاوساط الشبابية

  • منذ أسبوع واحد
حجم الخط

حالة من الغضب انتابت أصحاب ملاعب كرة القدم الخماسية الخاصة، والأوساط الشبابية، فى مصر بعد قرار وزارة الزراعة المصرية بإزالة الملاعب المقامة على الأراضي الزراعية، ما اعتبروه أنه سيتسبب في “خراب بيوتهم”،

وتشريد العاملين في هذا المجال.

واعبتر مواطنون أن القرار سيؤدي إلى مزيد من الضغط على الشباب في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة

التي تشهدها البلاد وقلة فرص العمل مع ازدياد معدلات البطالة، باعتبار أن مثل هذه الملاعب

أصبحت متنفس لتفريغ طاقات الشباب

فيها بطريقة إيجابية، في ظل انتشار المخدرات بشكل كبير في المجتمع المصري.

فيما يرى أصحاب ملاعب خاصة وكذلك مكاتب مقاولات صغيرة، متخصصة في إنشاء تلك الملاعب، أن إزالتها،

سيتسبب بشكل كبير في “خراب بيوتهم”، نتيجة تكلفة إنشاء الملعب الباهظة التي تهدم في دقائق محدودة بقرار

من وزارة الزراعة، فضلًا عن تشريد آلاف الشباب العاملين في المجال.

ونفذت وزارة الزراعة، الأيام الماضية، حملات مكبرة لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية بالمحافظات، حيث بلغت

خلال 4 أيام من الموجة الأولى للإزالة 17 ألفا و912 حالة تعد على مساحة من الأراضي بلغت 1137 فدانا.

 

الملاعب تستمد الكهرباء والمياه بالمخالفة

وأكد تقرير للإدارة المركزية لحماية الأراضي، أن حملة إزالة التعديات على الأراضى الزراعية مستمرة لمدة 10 أيام

وتشمل إزالة التعديات على 19 ألف فدان بإجمالي 33% من المساحة التي تم التعدي عليها منذ يناير

2011 حتى الآن والبالغة 56 ألف فدان.

وأوضح المهندس السيد عطية، رئيس حماية الأراضي السابق بوزراة الزراعة، الذي بلغ سن المعاش قبل 3 أيام،

أن ملاعب كرة القدم المخالفة منتشرة بجميع المحافظات وتستمد الكهرباء والمياه بالمخالفة ثم بعدها تتحول الأرض

إلى مباني سكنية وتجارية.

وتأتي إزالة هذه الملاعب ضمن برنامج تنفيذ إزالة التعديات الذي تقوم به وزارة الزراعة، إلا أن إزالة الملاعب

الخماسية مرتبطة بممارسة الرياضة وتوفير مساحة ترفيه للأطفال والشباب.

مراكز الشباب غير كافية لاستيعاب اللاعبين 

محمد صادق مهندس وأحد قاطني قرى مركز البدرشين بالجيزة، قال إن  إزالة هذه الملاعب،

سيؤثر بشكل سلبي كبير على الشباب التي بدأ في التردد بشكل كثيف عليها خلال السنوات الأخيرة لممارسة

الرياضة، مضيفًا أنها

شغلت مساحات ضئيلة جدًا ولا تذكر أمام التعديات على الأراضي الزراعة الآخرى في القرى مثل بناء المنازل وغيرها.

وأضاف صادق، لــ«مصر العربية»، أن نظرًا للزيادة السكانية التي تعاني منها مصر خلال السنوات الأخيرة، فأن ملاعب

كرة القدم الخامسية الخاصة، أصبحت حلًا استراتيجيًا لتوفير ملاعب تساعد مراكز الشباب على استيعاب الأعداد، في

ظل زيادة اعداد الشباب الراغبين في ممارسة لعبة كرة القدم باعتبارها اللعبة الشعبية.

الملاعب نقلت الشباب والأطفال من الشوارع

اتفق في الرأي معه مصطفى ممدوح مدرس، وأحد الشباب المترددين على ملاعب كرة القدم الخامسية الخاصة،

وقال إن انتشار هذه الملاعب، نقل كثيرًا من الأطفال والشباب من اللعب في الشوارع والساحات غير الممهدة، إلى

هذه الملاعب التي تعد أكثر أمانا لممارسة لعبتهم المفضلة.

وأضاف ممدوح لــ«مصر العربية»،: «منين هتضمن وزارة الزراعة بعد ما تهد الملاعب دي انها هتتزرع تاني، هو تنفيذ

أي قرارات غير مسؤولة وخلاص.. طيب ما يقننوا أوضاع أصحاب الملاعب ويفرضوا غرامات قاسية على اللي

يني ملاعب تاني،أما إللى اتبنت خلاص يسيبوها للشباب».

وقال احمد رضا، طالب في كلية التجارة بجامعة حلوان، وأحد المترددين على تلك الملاعب في مركز البدرشين بالجيزة:

«منطق غريب بصراحة أما يهدوا ملعب بيلم الشباب، ويحولوه لخرابة، ما يسبونا نلعب وادينا بنفرغ طاقتنا بدل ما ننفجر

فيهم من القرف اللي معياشنه فيه».

إزالة الملاعب هيشرد العاملين فيها

من جابنه قال محمد خطاب صاحب مكتب مقاولات، إنه متوقف عن العمل وإنشاء إي ملاعب جديدة بعد قرار “الزراعة”،

خشية إزالته، مضيفًا أن الكثير من عملائه طلبوا منه التوقف عن استكمال الإنشاءات التي بدأ فيها بعد معرفة مصير

القرار الذي اعتبره خراب للكل العاملين في المجال.

 

وأضاف خطاب لـــ«مصر العربية»، أن قرار إزالة الملاعب سيؤدي إلى تشريد الآلاف من العاملين في المجال نتيجة

عدم أنشاء ملاعب آخرى، مشيرًا إلى أن منذ صدور القرار وبدء وزارة الزراعة في تنفيذ القرار، لم يحصل على  قيمة

الإنشاءات المبدئية التي قام بتنفيذها في الملاعب تحت الإنشاء التي توقفت.

تكلفه الملعب  280 ألف جنيه وهدمه إعدام لإصحابه

وٌأشار محمد الفقي، صاحب ملعب في البدرشين، إلى أن أنشاء الملعب الخماسي الواحد النجيل الصناعي تتجاوز

تكلفته قرابة 280 ألف جنيه، مضيفًا أن أغلب الملاعب يشترك في ملكيتها أكثر من فرد، لافتًا إلى أن ملعبه يشاركه

3 آخرين في ملكيته.

 

وقال الفقي لـــ«مصر العربية»: «قرار إزالة الملاعب بمثابة الحكم علينا بالإعدام، لأن مش هيبقى

حيلتنا حاجة أنا و3 زمايلي كل واحد حوش كل اللي حيلته واللي باع ذهب مراته، عشان نعمل مشروع يأكلنا عيش حلال

في ظل البطالة اللي عايشينا فيها دي، لو ملعبنا اتهد يبقى يعتبر الحكومة حكمت علينا بالإعدام لإننا بعنا اللي ورانا

وإللى قدامنا عشان نعمل الملعب ده».

 

وتابع أن تنفيذه إزالة الملاعب يتم دون أي أستثناءات أو أعطاء فرصة لأصحابها من تقنين أوضاعهم، وذلك لما يتكلفه

الملعب من مبالغ ضخمة من النجيل الصناعي والحداده والكهرباء وفتح بيوت سيؤدي إلى الخراب، بحسب قوله.

برلماني: فائدة اقتصادية ملهاش بديل 

بدوره انتقد محمد بدراوي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إزالة الملاعب الخماسيةمن القرى والنجوع دون توفير بديل، قائلا إن «وجود تلك الملاعب فيه فائدة اقتصادية وللشباب».

وأضاف، في تصريحات صحفية، أنه يرفض إزالة الملاعب بسبب عدم قدرة الدولة على توفير البديل، خاصة أن تعديات الملاعب لا تمثل 1% من التعديات على مستوى الجمهورية.

 

وأشار إلى أنه «لا يجب البدء بإزالة الملاعب الخاصة بالشباب قبل المنشآت، فهناك تعديات على أكثر من 85 ألف فدان على مستوى الدولة”، وتساءل، “لماذا الملاعب تحديدا؟».

 


تصنيفات

ads

أعلى المواضيع والصفحات