ابو عمار


دياز يرتدي رقم الأساطير فهل سيكون أحدهم؟!

ماريانو دياز
  • منذ 3 شهور
حجم الخط

شبكة أطلس سبورت – مصطفى ستيتان 

المتعاهد والمتعارف لجميع عشاق كرة القدم بأن رقم 7 في قانون ريال مدريد الإسباني هو رقم أسطورة الفريق الذي يطمئن الجماهير واللاعبين في حالة وجوده في الملعب منذ عقود، ويشتهر صاحب الرقم 7 في ريال مدريد بصناعة مجد وتاريخ للنادي خلال الفترة التي يقدم خدماته للنادي فيها.

بدأ مشوار الرقم 7 في النادي الملكي في موسم 1956 – 1957م، حينما ارتداه نجم ريال مدريد اللاعب الفرنسي صاحب الأصول البولندية رايموند كوبا، حيث اشتهر كوبا بمرواغاته المهارية ذات الطراز الرفيع وتمريرات حاسمة ذكية، وشكل رباعي كروي تاريخي إلى جانب دي سيتانو وخينتو وبوشكاش.

وفاز أسطورة ريال مدريد كوبا بأفضل لاعب في أوروبا في عام 1958م، قبل أن يغادر أسوار النادي الميرينجي بعد ذلك بعام واحد تاركاً خلفه انجازات عظيمة حققها برفقة الفريق الأبيض منها لقبي ليجا ولقبي دوري الأبطال.

وبعد رحيل كوبا عن صفوف ريال مدريد، تعاقد النادي الاسباني مع النجم البرازيلي دارسي كاناريو في عام 1959م لتعويض رايموند كوبا، واستعاد ريال مدريد قوته الهجومية بقدوم كاناريو ليتم الرباعي الأسطوري للنادي بجانب ( دي ستيفانو وبوشكاش وخينتو).

وكان النجم البرازيلي من أهم الأسماء التي قادت الفريق بالفوز على النادي الألماني أينتراخت فرانكفورت في نهائي دوري الأبطال الذي يعد أفضل نهائي في تاريخ البطولة، حيث انتهت النتيجة آنذاك لمصلحة ريال مدريد 7-3 في عام 1960م، وفاز برفقة ريال مدريد أيضاً بلقبي الليجا وكأس اسبانيا وكأس إنتر كونتينونتال.

وحل أمانسيو أمارو بديلاً لدراسي كاناريو في ريال مدريد ، ولم يكن يتوقع أمانسيو أمارو أن يحتل التشكيلة الأساسية في الفريق خاصة في ظل تواجد لاعبين كبار مثل دي ستيفانو، وقال أمارو أنه في المعسكر التدريبي للفريق بأفريقيا عام 1962، تلقى جملة من دي ستيفانو كان لها وقع كبير عليه ودفعته للجد والاجتهاد ليقدم الكثير لريال مدريد وهي :”لا تنسى، لحمل هذا القميص، عليك أولاً أن تعرق من أجله”.

وقدم أمانسيو مواسم ذهبية رائعة برفقة ريال مدريد حيث حقق عدد من الألقاب المهمة التي سجلت في سجلات ريال مدريد، منها لقب دوري الأبطال و تسعة ألقاب دوري اسباني ” ليجا “، و ثلاث كؤوس إسبانية.

ودام مشوار أشهر لاعبين ريال مدريد والمنتخب الإسباني لمدة 13 موسم في البلانكو وأصر على الإعتزال وهو في قميص ريال مدريد عام 1976م.

وبعد أمارو انضم خوان جوميز جونزاليز المشهور ” بخوانيتو ” لصفوف ريال مدريد عام 1977م، حيث قدم أداء رائع خلال العشرة مواسم التي قضاها في الفريق.

يعرف عن خوانيتو بأنه كان يملك روحاً قتالية في الملعب ترفض الإستسلام بتاتاً، على الرغم من النكبات التي مر بها ريال مدريد على المستوى الأوروبي حيث قاد ريال مدريد للعودة إلى مرحلة الإقصائيات في لحظات حاسمة، وقاد الفريق أيضاً إلى الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا عام 1981م وخسره أمام ليفربول.

وكان يشتهر هذا اللاعب بمقولة ” أنا مدريديستا حتى النخاع “، ومازالت جماهير ريال مدريد تكرم ” روحه ” في الدقيقة 7 من كل مباراة منذ وفاته في عام 1992م.

وبعد خوانيتو حل في الفريق ابن النادي إيمليانو بوتراجينيو، أشهر خريجي مدرسة الكاستيا وأشهر من حمل الرقم 7 في تاريخ ريال مدريد، وسجله والده كعضو في نادي ريال مدريد بعد يوم واحد على ولادته، فبالتالي يعتبر بوتراجينيو مدريدي على الفطرة، وكان يحلم بالتألق بالقميص الملكي وقد نجح في ذلك حيث تمكن من قيادة جيل الثمانينات في ريال مدريد الذي يعتبر ثاني أفضل جيل مدريدي بعد جيل دي ستيفانو و بوشكاش وخينتو.

وتم اختيار بوتراجينيو كواحد من أفضل 123 أسطورة حية في عالم كرة القدم من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، حيث يمتلك سجل مشرف من الإنجازات بالقميص الأبيض أهمها الفوز بلقب الليجا 5 مراتـ والفوز أيضاً بكأس الإتحاد الأوروبي مرتين.

واستلم الرقم 7 من بوتراجينيو، ابن النادي أيضاً الذي ترعرع في صفوفه الأسطورة راؤول جونزاليس، وبدأ مشواره في الفريق الأول لكرة القدم في موسم 1994م، وقدم راؤول انجازات عظيمة جداً في ريال مدريد حيث استطاع أن يساهم بدرجة كبيرة جداً لقيادة فريقه للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2001-2002م ، وهي البطولة التي غابت عن خزائن ريال مدريد من ثلاثون عاماً آنذاك.

ويعتبر راؤول جونزاليس الهداف التاريخي الثاني لريال مدريد برصيد، 323 هدف، وأيضاً الهداف التاريخي الثاني للمنتخب الإسباني برصيد 44 هدف تقريباً.

وفي احصائية إنجليزية تم وضع راؤول في المركز الـ 17 في قائمة ترتيب أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

ومن ناحية أخلاقية لم يتلقى راؤول جونزاليس أي بطاقة حمراء طوال مسيرته الكروية على الإطلاق.

وأنهى أسطورة البلانكوس مشواره الكروي برفقة فريقه ريال مدريد عام 2010.

لربما جميع من أسلفنا ذكرهم لم يعرفهم الكثير من عشاق كرة القدم، لكن وصلنا في حديثنا عن تاريخ رقم ” 7 ” في ريال مدريد إلى اللاعب الأسطوري الذي يعرفه الصغير في كرة القدم قبل الكبير، الجديد قبل المخضرم، تعلق بحبه جميع من ناصر ريال مدريد ولو لمباراة واحدة من بعد عام 2009م، عن النجم البرتغالي سنتحدث قليلاً الآن، كريستيانو رونالدو.

كريستيانو رونالدو

انضم كريستيانو رونالدو لصفوف ريال مدريد في عام 2009م قادماً من صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي بصفقة كانت الأغلى في تاريخ كرة القدم حينها بقيمة 94 مليون يورو.

الأموال الطائلة التي دفعت من أجل عيون رونالدو، لم تكن بدون فائدة بل كانت بفائدة وفائدة كبيرة جداً، فبعد رحيل راؤول جونزاليس عن صفوف ريال مدريد في عام 2010م ، تسلم البرتغالي كريستيانو رونالدو عهدة الرقم ” 7 ” وأثبت أنه أسطورة كرة قدم فعلاً حيث سجل اسمه بمداد من ذهب في سجلات نادي ريال مدريد.

فتمكن الدون البرتغالي، من اعتلاء قائمة هدافين ريال مدريد ليصبح الهداف التاريخي لريال مدريد برصيد 451 هدف محطماً رقم راؤول، ويعتبر اللاعب الوحيد الذي سجل في 8 بطولات دولية كبرى متتالية: بطولة أمم أوروبا نسخ 2004، 2008، 2012 و2016; بطولة كأس العالم 2006، 2010، 2014 و2018.

ولكريستانو رونالدو سجل حافل من الأرقام في عالم الأهداف بكرة القدم فهو أيضاً أول لاعب يسجل في دوري محترف أكثر من 40 هدف ولمرتين متتاليتين وهو أيضاً اللاعب الوحيد في التاريخ الذي سجل 60 هدفاً أو أكثر في سنة تقويمية لمدة أربع سنوات (بالتتابع من 2011 إلى 2014).

وتمكن كريستيانو رونالدو من قيادة فريقه للعودة لمنصة التتويج بدوري أبطال أوروبا في عام 2014 بعد غياب عن التتويج بهذا اللقب منذ عام 2002م ، وقاد ريال مدريد أيضاً للفوز بدوري الأبطال لثلاث مواسم متتالية وهي آخر ثلاث مواسم ( بالتتابع من 2016 إلى 2018 ) بمعنى أن ريال مدريد توج برفقة كريستيانو رونالدو بـ 4 ألقاب دوري أبطال أوروبا من أصل 12 بطولة.

وتمكن من اعادة ريال مدريد ليس لمنصة التتويج في دوري أبطال أوروبا فقط بل أعاد فريقه للفوز بعدد من البطولات التي غابت عنهم طويلاً ومنها لقبي ليجا و ثلاث كؤس عالم للأندية و بطل كأس ملك اسبانيا بعد غياب طويل أيضاً، وفوز بكأس السوبر الإسباني مرتين و كأس السوبر الأوروبي ثلاث مرات.

وحصد رونالدو جائزة أفضل لاعب في العالم 4 مرات متتالية برفقة ريال مدريد لما قدمه من أداء كروي رفيع المستوى.

وبعد التجول قليلاً في أحضان تاريخ الرقم ” 7 ” المدريدي، عرفنا سوياً مدى المسؤولية التي تقع على كاهل مرتدي هذا القميص التاريخي، فمن يحميله في ريال مدريد يجب عليه أن يدفع فاتورة باهظة الثمن جراء حمل هذا القميص وهي صناعة التاريخ والمجد وجذب البطولات للفريق، وهو الأمر الذي سيتكفل به حامل الرقم الجديد بعد رحيل كريستيانو رونالدو عن الفريق هذا الصيف.

ماريانو دياز لاعب ريال مدريد السابق، عاد مجدداً لريال مدريد ليعوض رحيل رونالدو وليحمل نفس الرقم 7، وهو على علم جيد بمدى أهمية ذلك الرقم الذي لم يرتديه سوا عظماء نادي ريال مدريد.

ومن المرتقب بأن تكشف لنا الأيام والمواسم القادمة النقاب عن ما إذا سيتمكن ماريانو دياز من حفر اسمه وكتاباته في سجلات العظماء وأساطير ريال مدريد أم لا ؟

 

المراجع /

ويكبيديا الموسوعة الحرة

موقع جول 


تصنيفات

ads

أعلى المواضيع والصفحات