خاص/ السلطة الرابعة لها نظرتها الخاصة في الرياضة الغزية!!

  • منذ 5 شهور
حجم الخط

نعمة بصلة _ أطلس سبورت

تعيش المنظومة الرياضية في المحافظات الشمالية انتعاشه حقيقية في كافة مكوناتها وظهر ذلك من خلال التطور المتسارع لمنتخبنا الوطني وتحقيق انجازاً تاريخياً في تصنيفه على سلم ترتيب الفيفا, وهذا يعود لتطور منظومة الأندية الرياضية التي تضخ لاعبين على تشكيلة منتخبنا الوطني, وعلى خلاف ما يحصل في المحافظات الشمالية فإن المحافظات الجنوبية تعاني الامرين في تطوير المنظومة الرياضية جراء الحصار الجائر من الاحتلال الاسرائيلي والانقسام المرير الذي حد من تطوير البنية التحتية الرياضية.

وعلى جانب أخر فإن الفرق الرياضية الجنوبية ما أن تبدأ بتحصيل عدد نقاط تساعده في تأهله بين الفرق في الدوري، إلا أنه تأتي اللحظات بتراجع الأداء لأسباب عدة يجعل من الصعب مواصلة هذا الركب، بل يبدأ رويدا رويدا بالتراجع والنزول في جدول الترتيب.

ولمعرفة هذه الأسباب في ذلك لم نحاور كوادر المستطيل الأخضر بل الجالسين على أطراف المستطيل وأعينهم على أدق الأحداث الواقعة في الملعب.

حاورت مراسلة موقع أطلس سبورت بعضاً منهم ولهم زمنهم العريق في المجال الكروي.

قال “علاء الشمالي”، إعلامي رياضي في جريدة فلسطين، أنه يعتقد أن الرياضة في قطاع غزة في تطور ملحوظ، مبيناً أن هذا ما يعطي الأندية لاكتشاف مواهب كروية جديدة.

وأضاف الشمالي،  أن لعل أحد أهم أسباب تراجع بعض الأندية وخاصة الجماهيرية التي لم  تعتمد على تطوير مواهب كرة القدم لديها والاعتماد على شراء اللاعبين دون الاهتمام بأبنائها.

وتابع، أن التراجع الحقيقي ممكن أن يقتصر على بعض الأندية التي تعمل دون أي تخطيط حقيقي لمستقبل كرة القدم وهي ناتجة عن حالة التخبط وعدم القدرة على العمل في مجالس الإدارات نتيجة غياب المختصين وغياب الخطط المستقبلية.

وأردف، أن تلك الأسباب له الضلع الأكبر في هبوط وتراجع مستويات عدة  أندية عريقة وصاحبة تاريخ كبير في كرة القدم.

واستطرد قائلاً، أن أغلب فرق الدوري الممتاز متساوية في المستوى مع بعض الفوارق الفردية التي تقود الفريق لتحقيق نتائج أفضل، مبيناً أن هناك عدة أسباب أهمها غياب دافع الدعم من الجماهير غير الحالة النفسية التي تصيب اللاعبين والتي تصل للغرور أحياناً وهو ما يهدد مستقبل الفريق في المنافسة ويتراجع سريعاً.

وكشف الشمالي، عن طرق المعالجة التي تكمن في التخطيط السليم والفكر المختص في كرة القدم من أجل تجاوز أي أزمة ممكن أن تطرأ في وسط الطريق، خاصة بعدما أصبحت تعتمد كرة القدم على المواهب الناشئة وليس الأسماء اللامعة من اللاعبين.

ومن وجهة نظره، بينّ “حسام الغرباوي”، مدير تحرير موقع الحقيقة سبورت، أن الرياضة في فلسطين تعيش ظروف غاية في التعقيد جراء الاحتلال الاسرائيلي الذي له دور كبير في الحد من التطور على كافة الأصعدة في قطاع غزة.

ونوه الغرباوي، أن الرياضة تعاني من ظروف قاهرة  في القطاع تمثلت في سوء البنية التحتية وعدم الاستقرار المادي في الأندية الرياضية، موضحاً أن ذلك يولد عدم الاهتمام بناشئين النادي واكتشاف المواهب الكروية التي تستطيع مساندة الفريق الأول، مما يجعل الإدارات تفكر باستقطاب لاعبين بمبالغ مالية طائلة ترهق صندوقها.

وأكد الغرباوي، أن غياب الموازنات يؤثر بشكل كبير على الجانب التدريبي، حيث أن الجهاز الفني لا يستطيع من تطبيق كافة برامجه لأنه يعاني من سوء الوضع المالي، لعدم توفر الادوات التدريبية بشكلاً كاملاً مما يجعل المدرب يلجأ للأدوات البديلة التي قد لا تفّي بالمطلوب, وكذلك انخفاض الحصص التدريبية بسبب قلة الملاعب، مبيناً أن اختصار مدة فترة الاعداد على شهر قبل انطلاق الدوري العام مدة غير كافية لتجهيز الفريق، مما ينتج عنه سوء النتائج التي تنعكس على الفريق.

وألمّح الغرباوي، إلى أن الجانب النفسي هو الأهم فإن ثبات الأداء والنتائج يحتاج لتهيئة اللاعبين نفسياً الى جانب تهيأتهم بدنيةً من خلال طرق علمية، لإبعاد اللاعبين عن ضغوط النتائج والجمهور والاحباط وخاصة في حالة سوء النتائج.

وأكد الغرباوي على أن طرق العلاج تكمنّ في استخدام الخطط والبرامج الاستراتيجية والطرق العلمية للتدريب من بداية فترة الاعداد حتى الدخول بأجواء الدوري وحتى انتهائه، وهذا يجعل أداء الفرق ثابتاً مع تغيراً ايجابياً في النتائج لأن الطرق العلمية توازي بين التوازن في الاحمال التدريبية والتهيئة النفسية الموجهة في كافة الظروف والاوقات.

وشدد الغرباوي على ضرورة تفعيل النشاط الرياضي المدرسي “دوري المدارس” والجامعي “بطولة الجامعات” من خلال الاتحاد المدرسي الرياضي والاتحاد الجامعي الرياضي وهذا من شأنه أن يسهل عملية البحث و اكتشاف المواهب الكروية والرياضية.

وبدوره اشار “سلطان عدوان”، مدير تحرير شبكة فوتبول،  أنه لا يمكن الجزم بتراجع الكرة الغزية ، ولكن يمكن القول بأن ذلك مسئلة نسبية ومتفاوتة بحسب الظروف المحيطة بالندية واللاعبين.

وأعرب، إلى أنه من أهم الأسباب في ذلك هي غياب الحافز والمشاركات الخارجية وعدم الاحتكاك بأندية عربية وغيرها ،موضحاً أن بطل الدوري الغزي لا يشارك في الاستحقاقات الخارجية وبالتالي اجتهاد اللاعبين قد يكون معدوماً باستثناء بعض الحالات.

وأيضاً، غياب الحوافز المادية للاعبين يؤثر على المردود واتجاه البعض لتوفير لقمة العيش ومن ثم حضور التدريبات ينعكس سلبا على العناصر.

وأيضاً، عدم تطبيق الاحتراف بمعنى أن اللاعب في المحافظات الشمالية يكرس وقته للتدريبات بخلاف اللاعب في غزة الذي يسعى لتوفير لقمة عيشه ويحصل على مبالغ قليلة مقارنة بالشق الثاني من الوطن.

ورجح عدوان، التطور في الضفة المحتلة  وتصنيف الفيفا إلى تطبيق الاحتراف والاعتماد على المحترفين للانضمام إلى المنتخب، وكذلك الاحتكاك الخارجي لأندية الضفة والاستفادة من تطور البنية التحتية والتطور الذي فرضه اتحاد كرة القدم.

بخصوص تراجع الأندية على سلم الترتيب

وأكد عدوان، إلى أن المنافسة الشرسة التي تلقي بظلالها على الدوري وتقارب مستوى اللاعبين وطموح البعض بالوصول إلى منصة التتويج وسعى الآخرين للتوغل صوب مناطق الأمان والهروب من القاع لا سيما في الدور الثاني يفرض معادلة جديدة على جدول الترتيب وبالتالي يختلف الترتيب من جولة إلى أخرى.

ونوه إلى أن ثقافة التتويج تختلف من نادي إلى آخر ووجود عناصر قوية في بعض الفرق تؤثر على النتائج ، وهنا نتحدث عن الطموح بمعنى طموح فريق يختلف عن آخر بحكم الخبرة ووجود العناصر القوية.

و في ذات السياق ،بينّ “ماهر الزر”، مدير تحرير شبكة الأقصى سبورت، أن الرياضة في المحافظات الجنوبية بمختلف الألعاب لا سيما كرة القدم كانت متقدمة بسنوات كثيرة على الشطر الأخر من الوطن ” المحافظات الشمالية ” و بشكل خاص قطاع غزة رافد أساسي للمنتخبات الوطنية بجميع الألعاب الرياضية.

وعبّر الزر ،عن الظروف الاستثنائية التي فرضت نفسها على قطاع غزة كانت متمثلة بالانقسام  السياسي ضرب كافة مناحي الحياة و ظهور تاثيره جليا على الساحة الرياضية.

وأثنى الزر، على دور اللواء جبريل الرجوب، الذي  نجح بقيادته الدفة و نقل الرياضة الفلسطينية للعالمية بمختلف الألعاب، حيث كرة القدم من خلال الفدائي الأول الذي صعد للمرة الثانية لنهائيات الأمم الأسيوية و الفدائي الصغير المنتخب الأولمبي الذي وصل للمرة الاولى لنهائيات الامم الأسيوية للشباب، وأيضاً صعود فدائي السلة لنهائيات الأمم الأسيوية لأول مرة و التي اقيمت العام الماضي في الصين.

 

وأوضح أن هناك تطور كبير و نقلة نوعية في المحافظات الشمالية، بينما  المحافظات الجنوبية تعاني من ترهل ملموس و التي أصبح دورها يقتصر على دوري ضعيف لم يقدم شيء للمنتخبات الوطنية.

ونوه إلى أن الحل بتطبيق الاحتراف في غزة في ظل الأرقام الخيالية التي توقع في العقود بين اللاعبين و إدارات الأندية.

فهل ستؤخذ الآراء  بعين الاعتبار لمعرفة طرق معالجة الأسباب أم سيكون هناك رأي أخر للمختصين في ذلك؟