حكاوي الملاعب: مميزات لا تعرفها عن لاعبي غزة

  • منذ 3 أسابيع
حجم الخط

حكاوي الملاعب

كتب جهاد عياش

مرة أخرى يتجدد بنا اللقاء من خلال هذه الملاحظات التى أسوقهابعد نهاية كل أسبوع من أسابيع دوري أندية قطاع غزة الممتاز ولعل ما اطرحه هذا الأسبوع من ملاحظات وحكايات تكون فيها الفائدة والعبرة لما هو آت.

أولا :وهم الصدارة وحقيقة الميدان

بعد نهاية كل مباراة يتحدث مدربو الفرق عن أهمية النقاط ودورها في تحديد موقع فريقه على سلم التدريب ويشتكون من ضياعها أحيانا وأنهم خسروا نقطتين بعد كل تعادل وخسروا 3 نقاط بعد كل هزيمة وأنهم كانوا يسعون للمنافسة على اللقب أو لتصدر جدول الترتيب وربما يكون هذا الكلام منطقي جدا خاصة أن بعض الفرق المرشحة للمنافسة على البطولة تتعثر وتتقدم عليها بعض الفرق المكافحة التي كل همها البقاء في الدوري الممتاز، وفي نفس الوقت يعترف المدرب أن فريقه لم يكن في يومه ولم يؤد ماعليه وأن اللاعبين لم يلتزموا بالتعليمات والخطة الموضوعة للظفر بنقاط المباراة وفي نفس الوقت يقول أن الفريق الآخر لايستحق الفوز وأنه خطف الفوز بخطئ فردي وأنه كان يسعى إلي الصدارة ولكن حقيقة الميدان غير ذلك تمام: نجد الارتجال في الملعب وعدم الانسجام والخوف من تلقي اهداف ولذلك يتكتل الفريق أمام مرماه وتصبح فرصه التهديفية نادرة جدا وربما لا يحصل على فرصة حقيقية واحدة كما حدث في مباراة المتصدر رغم أنفه الهلال أمام شباب جباليا فالهلال خطته واضحة وهي عدم تلقي هدف والنقطة تعتبر مكسبا كبيرا ولذلك لعب بخطة دفاعية بحتة حتى التغييرات في الشوط الثاني عدمت أي فرص للتهديف على عكس شباب جباليا التي كانت نواياه واضحة : فلعب باندفاع كبير وحاول الاختراق من كل الجبهات ولكن تخيل عزيزي القارئ أنه لم يصنع فرصة واحدة حقيقية للتهديف لأن لاعبي الفريق كانوا مشحونين شحنا كبيرا ولكنه سلبي اثر على تركيز اللاعبين وجعلهم في عجلة من أمرهم وبالفعل لو تحلى لاعبو الثوار بالهدوء لفازوا ولتصدروا لأن الهلال كان مستسلما علما بأن الفرصة الحقيقية في المباراة كانت للاعب نادي الهلال وسام سلامة عندما ارتطمت رأسيته بالعارضة.

ثانيا : مميزات لاعبي غزة كما لم تعرفها من قبل

بعد مرور 4 اسابيع من عمر الدوري الممتاز تميز لاعبو أندية الدوري بما يلي :

* إهدار الفرص السهلة أمام المرمي خاصة الانفرادات الصريحة نتيجة التسرع والارتباك الناتج عن قلة حيلة اللاعب وسوءتصرفه والخوف من ضياع الفرصة نتيجة انعدام الثقة من ناحية والضغط الكبير على اللاعب من ناحية أخرى وهذا يتطلب وقفة جادة من المدربين على الصعيد النفسي والبدني والفني والمدرب مسئول عن معالجة هذه الميزة الخبيثة لأنه قد تطيح باللاعب وفريقه من المنافس مبكرا أو تهوى به إلي الدرجة الأدني.

*إهدار الوقت منذ انطلاقة المباراة حتى نهايتها ولا ادرى لماذا يأتي اللاعب إلي الملعب:فإذا خرجت الكرة خارج الملعب يذهب لجلبها ببطء شديد وإذا أسرع تجد الببغاوات على الخطوط تباغته بالقول “على مهلك” وإذا سقط لاعب على الأرض لأي سبب تجد الببغاوات تطارده ” أخرج الكرة”ناهيك عن خروج الكرة خلف خطوط المرمى ولا تجد من يعيدها.

* إدعاء الإصابة عند أي احتكاك والسقوط المرعب والصراخ والعويل الذي يدخل الرعب إلي القلوب ويضطر الحكم لإيقاف المباراة واستدعاء الجهاز الطبي والإسعاف ثم يتبين أن اللاعب سليم 100% ويشرب الماء ويغسل وجهه ثم يعود كالأسد.

* الاعتراض المتكرر على الحكام والتشويح بالأيدي والمناقشة والجدال العقيم معهم والتذمر من أدائهم مما يثير الجماهير التي بدورها تقوم بالأناشيد والأهازيج المعروفة في حق الحكام .

ثالثا : السقوط بالضربة القاضية

كل فريق معرض للخسارة في اللحظات الأخيرة وكل فريق أيضا مرشح للفوز في اللحظات الأخيرة ولكن ما فعله بيت حانون الأهلي أمام الصداقة هوليس تسجيله هدفا في الوقت القاتل في المباراة بل هي ضربة قاضية لمنافسه كونها جاءت لبطل سابق وفي اللحظات الأخيرة التي شن فيها لاعبو الصداقة هجمات متكررة على مرمى الحوانين وأهدروا عدة فرصة محققة، وفي غمرة الهيجان الهجومي للصداقة اقتنص لاعب الحوانين نمر المصري كرة مردة نفذت بشكل رائع من قبل زميله يحيى النجمة ليضرب مرمى فادي جابر ضربة أسقطت الفريق كله في وحل الهزيمة وهي المرة الثانية التي يضرب بها الحوانين بطلا سابقا للمسابقة بعد الضربة الأولي القاضية التي وجهها أبناء نعيم سلامة لحامل اللقب شباب خانيونس في الأسبوع الثاني من عمر المسابقة وبنفس الأسلوب في اللحظات القاتلة التي اندفع فيها لاعبو النشامى بغية إحراز هدف الفوز قبل أن يوجه أدهم المقادمة ضربته القاسية لحارس الشامي ، وعلى المنوال ذاته نسج لاعبو خدمات خانيونس الذين تلقوا 3 هزائم متتالية طرحتهم أسفل الترتيب قبل أن ينتفضوا في وجه الزعيم شباب رفح بضربة قاضية اخري في الثواني الأخيرة من المباراة بقدم اللاعب محمد ابو ريدة، وكانت الضربة موجعة للغاية كونها جاءت بعد الانتصار الكبير للزعيم على جاره خدمات رفح في الأسبوع المنصرم ولم تكن هذه الهزيمة في الحسبان ولذلك سيكون لها تداعيات كبيرة على اللاعبين والجهاز الفني في الأيام القادمة.

رابعا : مدرب يتعرض لموقف قاس

شاهدنا في السنوات الأخيرة العديد من أسر اللاعبين تأتي إلي الملاعب لمؤازرة أبنائها خاصة الآباء منهم وعندما يحرز أحد اللاعبين هدفا يذهب إلي أبيه ويقبل يديه ورأسه ولكن كيف يكون الأمر إذا أحرز اللاعب هدفا في مرمى الفريق الذي يدربه أبوه : هذا ما يحدث بالفعل مع المدرب القدير نعيم سلامة مدرب بيت حانون الأهلي الذي أشرف على العديد من الفرق في الدرجتين الممتازة والأولى وفي شتى محافظات قطاع غزة ، هذا المدرب يحظي باحترام وتقدير كبيرين نظرا لخبرته واجتهاده ودماثة خلقه وأيضا خفة ظله وتصريحاته المتوازنة بعد الفوز أو الخسارة ، ولكن مشكلة هذا الرجل أن جل أولاده تقريبا يمارسون كرة القدم وأذكر منهم ” اسلام وأحمد ومحمد ووسام …” وهؤلاء الأبناء ينتشرون في أندية غزة وفي كثير من الأحيان يواجهون آباهم مع الأندية الذي يشرف على تدريبها وهنا تكون المشكلة والقسوة عندما يسجل الولد هدفا في مرمى الفريق الذي يدربه أبوه على غرار ما فعله وسام لاعب الهلال في الأسبوع الماضي عندما سجل هدف الفوز في مرمى بيت حانون الأهلي وكاد الأمر يتكرر هذا الأسبوع عندما انفرد احمد نجل المدرب نعيم سلامة بمرمى أمير الكرد وسدد كرة قوية أنقذها الكرد ببراعة ليتنفس الأب المدرب الصعداء في حين ندب اللاعب الابن حظه على عكس الأسبوع الماضى تماما وربما يكون المدرب نعيم سلامة هو أكثر المدربين ليس في فلسطين فحسب بل في العالم أبا للاعبي كرة القدم .

 


البحث

بإمكانك البحث من هنا

مواعيد المباريات

تصنيفات

ads
اليوم الكبير15 أكتوبر، 2018
لقد وصل اليوم الكبير.

أعلى المواضيع والصفحات