ابو عمار


حكاوي الملاعب: عملية إعدام في ملاعب كرة القدم

  • منذ شهر واحد
حجم الخط

حكاوي الملاعب

كتب: جهاد عياش

أسبوع آخر من مباريات دوري القدس لأندية الدرجة الممتازة ينقضي ولكن بأحداث وحكايات جديدة حيث كانت الإثارة والمتعة عنوان هذه الجولة التي تميزت بكثرة الأهداف وبعودة فريقين جماهيريين لسابق عهديهما وهما الشاطئ والشجاعية كما اتسمت هذه الجولة  بلقطات جميلة وأخرى سيئة سنتعرف عليها من خلال حكاياتي لهذا الأسبوع ولنبدأ معا

أولا : الشاطئ والشجاعية يفجران دوري القدس

لم  يكن هذا الأسبوع عاديا بالنسبة لجماهير كرة القدم والمهتمين  بها ذلك أن فريقين من أعرق الفرق على صعيد كرة القدم الفلسطينية تعافيا من وعكتهيما التي عانيا منها منذ انطلاق البطولة ، فريق الشاطئ والشجاعية، الشاطئ الذي يضم كوكبة من النجوم  ذوي الخبرة الطويلة في الملاعب ومجلس إدارة يعمل بجد واجتهاد وجماهير رائعة ومتفانية في تشجيعها للنادي وجهاز فني محترم إلا أن نتائجه كانت مخيبة تماما ولم يجمع سوي نقطتين في 5 مباريات واضطرت الإدارة لتغيير الجهاز الفني بآخر بقيادة المدرب القديم الجديد ومسعف الفريق في الأزمات الكابتن ربحي سمور الذي أعاد ترتيب أوراق الفريق وشحن اللاعبين نفسيا ومعنويا فانفجر اللاعبون هناك حيث استاد خانيونس وفي وجه الجريح خدمات خانيونس 1/4 ليعلن عن انطلاقة جديدة للبحرية ومد الدوري الممتاز بنفس جديد كونه ناد جماهيري عريق لا يقبل إلا بالمنافسة وعلى ذات المنوال نسج أبناء نعيم السويركي الذي تسلم مقاليد القيادة الفنية منذ أيام فقط والفريق في حالة يرثى لها فأعاد الروح الجماعية للفريق ووظف اللاعبين بشكل مثمر وبث روح الانتصار في نفوسهم حتى انفجر الفريق في وجه المتصدر نادي الهلال 0/5 في مباراة مميزة لجميع اللاعبين والجهاز الفني ووجه إنذارا شديد اللهجة لبقية المنافسين .

والحقيقة أن عودة ناديي الشاطئ والشجاعية بلا أدني شك ستعطي لبطولة القدس الممتازة روحا ورونقا جميلا ليس على صعيد المنافسة فحسب بل على الصعيد الجماهيري الممتع وعودتهما مؤشر قوي على ارتفاع المستوى الفني للبطولة كونهما يضمان أمهر الهدافين كعلاء عطية وسليمان العبيد.

ثانيا  : رغم أنف اللاعبين العميد فوق الجميع

فريق غزة الرياضي اسم لا يمكن تجاهله عند الحديث عن الرياضة الفلسطينية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص ومعروف عن هذا الفريق الاستقرار الإداري والفني والهدوء الجماهيري والانضباط السلوكي والأخلاقي ومر على هذا الفريق العديد من الأسماء اللامعة والمؤثرة سواء رؤساء أندية أو أعضاء مجالس إدارات أو مدربين أو لاعبين، وتاريخ هذا النادي ناصع البياض من حيث المنافسة والظفر بالبطولات  ولا يقف العميد عند أي شخص مهما كان، ولكن ما حدث قبل وأثناء مباراة الفريق أمام شباب رفح على ملعب اليرموك من خلافات بين اللاعبين والتشابك والتلاسن بينهم ودخول المباراة بأعصاب متوترة وقلق كبير لدي الجهاز الفني والإداري والارتباك الذي أدى إلي هزيمة الفريق من الزعيم 0/4 كما صرح مدرب الفريق محمود المزين لهو حدث مشين ومعيب من اللاعبين الذين لم يحترموا تاريخ النادي وعراقته وجهلوا تماما قيمة قمصان النادي ناصعة البياضن، وتجاهلوا واجباتهم أثناء المباراة ، هذا كله يحتاج إلي وقفة وتمعن من مجلس إدارة النادي والتحقيق فيما حدث ومعرفة الأسباب الحقيقة والأشخاص المذنبين ومعاقبتهم معاقبة شديدة لأن العميد فوق كل الخلافات ولا يمكن أن يتحمل الفريق النتائج السلبية.

الإدارة تجتهد والجهاز الفني يعمل بجد واجتهاد والجماهير والكوادر تساند ثم تأتي حفنة من الصبية وتعبث بمستقبل الفريق ومكانته فهذا لا يمكن السكوت عنه ويجب على اللاعبين أن يعوا تماما أن العميد فوق الجميع .

ثالثا : النجم بالنجم يذكر

عند ذكرنا لانتصارات الأندية ونتائجها المبهرة وأدائها الممتع فثمة أشخاص بعينهم يصنعوا هذه المتعة دون اغفال دور الجنود المجهولين هؤلاء يجبروك على التصفيق لهم بحرارة وتشير إليهم ببنانك رغما عنك وينطلق لسانك بذكر أفعالهم دون استئذان منك أمثال: نجم اتحاد الشجاعية وواحد من أفضل المسددين على المستوى العربي والفلسطيني بل والعالمي، وربما لا يستطيع أي لاعب في العالم تسديد 6 كرات على المرمى  تسكن منها الشباك 3 كرات والأخريين ترتطمان بالعارضة والسادسة يتألق حارس الهلال في إخراجها إلا ميسى أو رونالدو والعجيب أن أكثر التسديدات من خارج منطقة الجزاء والأعجب من ذلك روعة وجمالية الأهداف والطرق المتنوعة في تسجيلها وأنا أنصح القراء مشاهدة الأهداف على الفيديو لأن وصفها يصعب على الشعراء أنفسهم ولاننسي الممول الرئيس لعطية الفنان عمر العرعير والتألق الواضح لفرج جندية الذي أعاد اكتشاف نفسه من جديد بعد أن سدد كرة في القائم وكرة أخرجها مدافع الهلال عن خط المرمى والنجم بالنجم يذكر إذا عرفنا أن نعيم السويركي عرف كيف يستثمر جهود اللاعبين وطاقاتهم وصنع من ذوي الخبرة والشباب توليفة بل جوقة موسيقية تعزف ألحانا بديعة.

وعلى نفس النهج سار المدرب ربحي سمور والذي في سويعات قليلة بدل الحال الردئ إلي أحسن حال وأعاد الهدوء والطمأنينة إلي جماهير البحرية بعدما تجاوز باللاعبين مرحلة اليأس والاحباط التي كانت تسيطر عليهم على ضوء النتائج السلبية في المرحلة السابقة واستخرج من أدواته البسيطة ما جعل بلال النجار يسير على هدى في طريقه للمرمى وأزال الصدأ الذي أصاب سليمان العبيد واستطاع  الخروج بفوز كبير 1/4 على خدمات خانيونس و3 نقاط قد يكون لها مفعول السحر في المباريات القادمة.

رابعا  : عملية إعدام في ملاعب كرة القدم

كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن أزمة فقدان الرعاية لبطولة الدوري وهو ما يعنى دخول الأندية في أزمة مادية نتيجة فقدانها لمصدر من أهم مصادر التمويل، إضافة إلي عدم وضوح الرؤية بالنسبة لمنحة الرئيس وعدم قدرة الاتحاد على دعم الأندية من جهة وقلة ذات يد مجالس إدارات الأندية في توفير الأموال من جهة اخرى، مما يعنى عدم قدرة الأندية على الإيفاء بالتزاماتها إزاء اللاعبين والمدربين والأطقم الفنية والإدارية بالإضافة لمصاريف الأدوات والتنقلات والمشتريات إلي غير ذلك من المستلزمات والالتزامات .

وعلى ضوء ما تقدم تداعى رؤساء الأندية لاجتماع مهم وأقروا عدم خوض مباريات الأسبوع السابع من مباريات دوري القدس حتى تتضح الأمور وهذا معناه توقف النشاط الرياضي وتسريح اللاعبين والمدربين والحكام وكل من له علاقة بلعبة كرة القدم وفقدان الجماهير لأهم مصدر من مصادر التسلية والترويح، وهذا يعنى اطلاق رصاصة الموت على الرياضة في قطاع غزة علما بأن ملاعب كرة القدم في غزة شهدت طفرة نوعية من حيث البناء والتشييد والصيانة وإضافة مرافق ومدرجات جديدة وفرش أرضيات الملاعب بالعشب الصناعي وأصبحت الملاعب في أبهى حلة لاستقبال اللاعبين والمدربين والحكام والجماهير والاعلاميين ثم نأتي اليوم ونغلق الأبواب في وجه كل هؤلاء وكأننا ننفذ حكم الإعدام فيهم دون حتى مرافعة أو استئناف والسؤال الكبير لماذا لا تقوم إدارات الأندية بالبحث عن مصادر تمويل أخرى ولماذا لا تتوجه للمستثمرين ولماذا لا تحول الأندية إلي مشاريع استثمارية وتجارية ولماذا لا تستثمر الأموال التي تاتي للأندية بالشكل السليم ؟ أسئلة ربما يعتبرها البعض صعبة المنال ولكن من اراد الجواب والحل عليه طرق باب كاتبها .

خامسا : لقطات مثيرة :هل تسبب عويس وكحيل في خسارة العميد

اللقطة الأولى : قبل نهاية الشوط الأول من مباراة غزة الرياضي وشباب رفح احتسب الحكم أمين عويس ركلة حرة مباشرة لشباب رفح على حدود منطقة جزاء الرياضي مشكوك في صحتها سددها لاعب الشباب بصورة عشوائية عالية خارج المرمى ليفاجئ الحكم عوييس الجميع ويحتسب ركلة ركنية نفذت وارتدت داخل الملعب ليسددها وليد أبو دان لتسكن الشباك وفي بداية الشوط الثاني تباطأ كحيل لاعب الرياضي في تمرير الكرة وخطفها السباخي ومررها سريعة ليسار المنفرد ليسجل الهدف الثاني وبعدها حدث ولا حرج .

اللقطة الثانية : التيه الذي ميز حراس المرمى في هذا الأسبوع وخروجهم الخاطئ الذي كلف فرقهم أهدافا حاسمة كانت سببا في خسارة نقاط المباراة على غرار الخروج المتسرع لحارس الرياض اسماعيل المدهون لمواجهة يسار الصباحين في الهدف الثاني مما سهل له المهمة وكذلك خروج فادي جابر حارس مرمى الصداقة بالخطأ من مرماه في الدقيقة ال 90 كلفه خسارة المباراة وخروج أمير الكرد حارس مرمى الحوانين الخاطئ أمام لاعب خدمات رفح كلفه نقاط المباراة وخروج شادي ابو العراج حارس خدمات خانيونس بالخطأ من مرماه ليتسبب في هدف ثالث للبحرية بعد أن كان فريقه قريبا من التعادل وعلى مدربي حراس المرمى مراجعة حساباتهم مع حراسهم  .

اللقطة الثالثة : كثير من المدربين يقولون بعد كل مباراة ارتكبنا بعض الأخطاء وسنصلحها في المباراة القادمة ولا نراهم يسجلون شيئا في أوراقهم ولكن ما فاجأني في مباراة بيت حانون الأهلي وخدمات رفح وجود مدير الكرة بنادي بيت حانون الكابتن محمد أبو عمشة وهو من الجيل الذهبي لفريق بيت حانون وقد عاصر أساطير الكرة الفلسطينية كناجي عجور ونعيم سلامة واسماعيل المصري وغيرهم وهو يمسك بورقة وقلم ويكتب ملاحظاته على أداء اللاعبين ومن ثم نقلها للمدرب بين الشوطين .


تصنيفات

ads

أعلى المواضيع والصفحات