حكاوي الملاعب : نجم يورط البلعاوي والسويركي يناجي ربه 

  • منذ أسبوعين
حجم الخط

كنب: جهاد عياش

مع نهاية مباريات الأسبوع الخامس من دوري القدس يتواصل التراجع في المستوى الفني والتكتيكي والبدني مع توارد الأنباء غير السارة عن توقف رعاية الدوري وفقدانه مصدر من أهم مصادره المالية و هوالآن يبحث عن من يعطف عليه ولو بالقليل إضافة إلي تألق خدمات رفح اللافت وبعض الأمور الأخرى في السطور التالية .

أولا : خدمات رفح يتفوق علىى ريال مدريد وبرشلونة

العنوان كبير نعم وربما يعتقد الكثير أن كاتب هذه الكلمات غير واقعي أو متعصب لخدمات رفح أو لا يتابع الكرة الأوروبية ولديهم العذر في ذلك ولكن من شاهد أداء ونتائج العديد من الفرق الأوربية الكبيرة في الأسابيع الأخيرة وعلى رأسها نادي القرن ريال مدريد بطل دوري أوربا 3مرات متتالية وصاحب الانجازات التاريخية وهويخسر المباراة تلو الأخرى سواء فيي الدوري المحلي أو دوري أبطال أوربا ونادي برشلونة الرهيب بقيادة النجم العالمي ميسي صاحب الثلاثية وهوينزف النقاط على ملعبه وخارج ملعبه وبايرن ميونخ وأداءه الباهت في الدوري الألماني ونتائجه السلبية جدا وكذلك من شاهد مباراة ليفربول ومانشستر سيتي وغيرها من مباريات الدوريات الأوربية الكبرى يعلم نصف الحقيقة من العنوان وسيؤيد ما ذهبت إليه وإذا أراد أن يعلم النصف الثاني من حقيقة العنوان كان يتوجب عليه مشاهدة نجوم خدمات رفح وهي تتلألأ في فضاء ملعب فلسطين أمام خدمات الشاطئ وتضع 4 نجمات في شباك البحرية بعد أداء مبهر وجميل من حيث الجماعية في الأداء والتحرك بدون كرة وانسجام الخطوط وخلق مساحات وابتكار حلول واستغلال الأطراف وصبر اللاعببين على بعضهم البعض ، ومن شاهد روعة عماد فحجان ورزانة جهاد أبو رياش وهدوء محمود النيرب وخفة هلال غواش وصمود خط الظهر بأكمله وثبات الحارس العملاق عطايا جودة وحنكة المدرب الشاب الواعد اسلام أبو عريضة يعلم ويعي تماما نصف الحقيقة الآخر ، هذا الفريق الذي أعادنا إلي عصر العمالقة أبناء الحجار ومحسن والمغربي وأبو خساير والمزين الذين عزفوا الحانا كرويةفريدة ولكنها خالدة في أذهاننا ويبدو أن رفاق ابو عريضة عازمون على كتابة تاريخ فاخر كالذي كتبه أسلافهم من تلك الحقبة فكل التقدير والاحترام لمن تفوق على عمالقة أوربا اداء ونتيجة في هذه الأيام.

ثانيا :دوري برعاية اجتماعية

تحدثت في بداية الدوري وقلت أن الدوري “ببلاش” وربما لم يلتفت لهذا العنوان الكثير من المهتمين بالحركة الرياضة وخاصة أن التسريبات التي تناقلها البعض لم تجد ما يؤيدها على أرض الواقع عن تغيير اسم الشركة ، ولكن فاجأنا اتحاد كرة القدم بالتسمية الجديدة للدوري وهواسم عزيز على قلوب الرياضيين لما له من وقع عقدي ووطني وتاريخي في نفوسهم ولكنه لن يدخل إلي جيوب المدربين واللاعبين والحكام والاعلاميين والعاملين في الأجهزة الفنية والإدارية أي قرش يسدون به رمق من يعيلون من ذويهمن، ووعد اتحاد اللعبة بتوفير الدعم المادي للأندية في أقرب فرصة ، وكما يعلم الجميع فإن الأندية قد تعاقدت مع اللاعبين والمدربين بعشرات الآلاف من الدولارات على أساس عقد الرعاية التي كانوا يستفيدون منه إضافة إلي منحة الرئيس السنوية وبعض المنح من هنا وهناك وبالكاد كانت إدارات الأندية تغطي مصاريفها التي قد تصل أحيانا إلي أكثر من 100ألف دولار في الموسم الواحد والآن وبعد انقضاء 5 أسابيع وقرب مواعيد الاستحقاقات المادية للمدربين واللاعبين وعن توارد الأنباء عن وهم الرعاية فماذا عساها أن تفعل إدارات الأندية ؟؟

هل تتوقف المسابقة وهل نسد الرئة الوحيدة التي تتنفس منها الجماهير والمنظومة الرياضية لتشعر بإنسانيتها وكيف تتصرف إدارات الأندية بعد أن تورطت في التزامات مالية كبيرة ومن المسئول عن ذلك؟؟

يجب أن تتداعى عناصر اللعبة فورا وعقد ورشة عمل للبحث في سبل الخروج من الزمة كتخفيض الرواتب والصبر على تأخيرها والتوجه إلي رجال الأعمال والمحبين للاندية ومحاولة تحويل المباريات إلي منتج حقيقي وتسويقه بدل الانتظار غير المجد وإلا سنضطر إلي التوجه للجماهير وكل يساهم بما يقدر عليه ويصبح دوري برعاية اجتماعية .

ثالثا : نجم يورط البلعاوي والسويركي يناجي ربه

تفاقت أزمة نتائج اتحاد الشجاعية بعد ان تلقى الخسارة الرابعة ضمن 5 مباريات وكانت على يد شباب رفح بهدف نظيف و يخشى أن تتكرر هذه النتائج السلبية في ظل الأداء الباهت الذي يقدمه لاعبو الشجاعية المتاحين للمدرب الجديد نظرا لخروج العديد من اللاعبين المميزيين الذين اختتموا الدوري في الموسم السابق بقوة عندما كان مدربهم مصطفي نجم ومن هنا بدأت المعضلة عندما انتظرت إدارة الشجاعية عودة المدرب نجم من مصر لقيادة الفريق مرة أخرى ومع مرور الوقت وجدت الإدارة نفسها مضطرة لتصحيح الخطأ الفادح التي وقعت به وتعاقدت مع المدرب القدير غسان البلعاوي قبل ايام من انطلاق الدوري ليجد البلعاوي نفسه في ورطة كبيرة نظرا لعدم خوض فترة الاعداد مع الفريق وللنقص الحادفي اللاعبيين وقد أغلقت سوق الانتقالات الصيفية ولم يكن بمقدوره التعاقد مع أي لاعب وكانت النتيجة 3 هزائم في 4 مباريات فكان لا بد من الاستقالة وترك المجال امام الإدارة للتعاقد مع مدرب جديد والتي لم تجد أمامها سوي الشيخ نعيم السويركي الذي قبل المهمة قبولا أخلاقيا و أدبيا وتلبية لنداء أهالي الحي الكرام وهم يعلمون ان هذا الرجل بمثابة أب ومعلم وطبيب قد يضع يده على العلة ويداويها وفي أول لقاء ومع صعوبة الموقف لم يستطع السويركي فعل الكثير لأن تلاميذه بدا عليهم الإرهاق والتعب وعدم الثقة وبلا أنياب حقيقة تخيف المنافسين وتوجعهم : وجد نفسه بلا مهاجمين أو لاعبي وسط يقومومن بأدوار المهاجمين ولم يجد دكة بدلاء يعتمد عليها في اللحظات الحرجة ولكن كلي ثقة بأن هذا الفريق سيجتاز المرحلة مع الشيخ نعيم في قادم الأيام ويبقي الجد والاجتهاد والدعاء والمناجاة مطلوبة حتى تجاوز المحنة.

رابعا : تعرف على الحكم الذي تخلي عن مساعديه

في مباراة اتحاد الشجاعية وشباب رفح على ملعب اليرموك والتي انتهت بفوز الأخير 1/0 ورغم صعوبة المباراة وأهمية النقاط للفريقين والضغط الجماهيري الكبير،كان يجب على طاقم التحكيم أن يكون فريقا واحدا منسجما وأن تكون قراراته متفق عليها ولكن ما ظهر جليا أن الحكم عماد مرجان كان تائها وسرحانا ولم يلتفت كثيرا لمساعديه في لقطات كثيرة خاصة القرارات المتعلقة بمصيدة التسلل وفي لقطة مثيرة تخلي الحكم مرجان عن مساعده الذي تلقى ضربة قوية في يده وترك خط التماس ووصل إلي خط ال 18 ولم يأبه به الحكم وأمر بتنفيذ ركلة حرة مباشرة وبالفعل نفذت الركلة ولكنها ولحسن حظ الحكم خرجت إلي ركلة مرمى ولم يكن من الحكم إلا أن أشار لمساعده ان يعود إلي الخط وبالفعل كان الحكم المساعد مطيعا وعاد أدراجه ليواصل عمله وبعدها تكرر اعتداء الجماهير على الحكم المساعد إلا أن الحكم في هذه المرة أدرك خطأه وأوقف المباراة والحقيقة أن طاقم الحكام كان محظوظا في هذه اللقطات المتعددة حيث لم ينتج عن أي منها هدف أو ركلة جزاء وعلى مراقب المباراة لفت نظر الحكام لمثل هذه الوقائع .

خامسا : مأساة منير جودة رغم الفوز

موقف صعب وقع فيه منير جودة حارس مرمى خدمات رفح سابقا وولداه عطايا جودة حارس مرمى خدمات رفح الأساسي ومحمد جودة حارس مرمى خدمات الشاطئ الأساسي عندما جلس على المدرجات وهو يشاهد نجليه وهما يواجهان بعضهما البعض، وعلى الرغم من العز والفخار الذي ينتاب الأب عندما يرى أولاده محط أنظار الجميع، ورغم شراسة منير جودة وجنونه في حب الخدمات وانتمائه الكبير وعصبيته اللامحدودة وتصرفاته التي تخرج أحيانا عن النص إلا أنه فجأة في هذه المباراة لم نسمع له همسا و يده على قلبه وكأن على رأسه الطير وهويخشي على نجله الأصغر من تلقى اهداف وحدث ما لم يكن بالحسبان وتلقت شباك محمد 4 اهداف لايسأل عنها بتاتا وقد أنقذ 4 أخرى وتحمل عبء خذلان زملائه، ورغم انتماء الاب وعشقه للفريق الفائز إلا أنه لم يكن سعيدا واغرورقت عيناه بالدموع بعد المباراة كيف لا وهو يرى نجله محمد وهو ينهار ويبكي بعد الخسارة القاسية وكانت علامات الحزن الشديد والأسى البالغ تعلو محياه وقد تحدثت إليه عن قرب وشاهدت الدموع في عينيه والحسرة بادية عليه وقال لي وهو يعتصر ألما أني حزين جدا على ولدي ولا توجد أية مقارنة بين فرحة الفوز اليوم و حزني على محمد خاصة أنه لم يجد مساندة من زملائه والأمر كذلك بالنسبة لعطايا المتألق والذي تصدي لركلة جزاء سددها العبيد عندما كانت النتيجة هدف مقابل لاشيء لخدمات رفح والذي قال لي أنه غير سعيد بهذا الفوز من أجل أخي محمد وهوصغير ولم يبلغ من العمر سوى 17 عاما وهذه نتيجة ثقيلة عليه وبالفعل من حضر نهاية المباراة تأثر كثيرا بهذه الصورة الرياضية المؤلمة والتي لا يجب أن تفت في عضد محمد االحارس الصغير الذي ينتظره مستقبل باهر بإذن الله فهو يتمتع بجسم قوي وقامة طويلة ولدية ردة فعل عالية وصد الكثير من الانفرادات في المباريات السابقة وعنده حسن توقع وخروج جيد للكرات العرضية ولا ينقصه إلا الخبرة والدعم النفسي والمعنوي من العائلة والمدربين وكلي ثقة بأن هذا الحارس هو مستقبل الكرة الفلسطينية.

سادسا : الجماهير تتحدى اتحاد الكرة

رغم العقوبات الكبيرة والمؤثرة التي فرضها اتحاد كرة القدم على بعض الأندية واللاعبين والإداريين والمدربين ورغم قسوة هذه العقوبات المادية والمعنوية التي وصل الحد فيها إلي إيقاف بعض اللاعبين سنة أو سنتين ونقل بعض المباريات وما نتج عن ذلك من عبء مادي ومعنوي على الفرق والجماهير إلا أن الجماهير استمرت في تحديها لاتحاد كرة القدم وأصرت على مخالفة اللوائح والقوانين هذا الأسبوع وكان ذلك واضحا في المباراة التي جمعت اتحاد الشجاعية بشباب رفح على ملعب اليرموك حيث قامت جماهير الشجاعية برمي الحجارة والعلب الفارغة على الحكم المساعد وعلى الملعب أصابت إحدي المقذوفات يد الحكم المساعد بأضرار، وعلى الرغم من ذلك استكمل الحكم المباراة ، وفي مباراة خدمات الشاطئ وخدمات رفح كانت تصرفات جماهير الشاطئ مغايرة تماما عما بدأت به الموسم وأطلقت الصافرة أكثر من مرة من المدرجات وأوقف الحكم المباراة أكثر من مرة وكذلك تلفظت بألفاظ نابية ضد حكم المباراة وقلدتها جماهيرخدمات رفح في التلفظ بألفاظ نابية ضد الحكم أيضا كل ذلك ولم يتخذ الحكم أي إجراء ضد المشاغبين والآن الكرة في ملعب اتحاد كرة القدم ولجنة الانضباط ولننتظر ماذا هم فاعلون .

 


البحث

بإمكانك البحث من هنا

مواعيد المباريات

تصنيفات

ads
اليوم الكبير15 أكتوبر، 2018
لقد وصل اليوم الكبير.

أعلى المواضيع والصفحات