أكاديمية “نجوم المستقبل” ترى النور في جبل المكبر

  • منذ شهرين
حجم الخط

غزة-اطلس سبورت-محمد الأخرس- تنتشر الأكاديميات الرياضية في شتى محافظات الوطن، حيث لا تكاد تدخل مدينة أو قرية، إلا وتجد فيها أكاديمية رياضية لكرة القدم، ومع ذلك فإن تلك الأكاديميات أصبحت تشهد نقلة غير مسبوقة في الأشهر القليلة الماضية مع ارتفاع نسبة إنشائها.

وعلى الرغم من أهمية انتشار الأكاديميات الرياضية تماشياً مع انتشار الملاعب الصناعية المعشبة، إلا أن الاختلاف واضح بين الحالتين، فالأهداف تختلف فالأكاديميات أصبحت تنشأ لأهداف أخرى ليست مبنية على بناء أجيال واعدة لها مستقبل مشرق للاعب.

فكان في السابق يمثل تأسيس أكاديمية رياضية، على أسس ومبادئ واضحة وأهداف يسعى لتحقيقها، من بينها إيجاد مكان ملائم للأطفال لاحتوائهم بدلا من اللعب في الحارات دون تأسيس صحيح لهم بشكل احترافي ومنظمو ليس عشوائي، بعيداً عن ربح الأمور، لكن مع مرور السنوات وفي الآونة الأخيرة اختلفت المبادئ والأهداف بشكل كبير، وأصبح للأكاديميات أهداف لا تقف عند مصلحة اللاعب فحسب، بل عند مصلحته الخاصة التي تعود بالنفع على الأكاديمية مما قلل من قيمتها وأهميتها.

في ضوء ذلك، الحياة الرياضية تحاور اللاعب جمال علان، بصدد افتتاح أكاديمية نجوم المستقبل في جبل المكبر-السواحرة من الأول من مارس 2018، ليكون رئيساً للأكاديمية، والتي ستصبح الأولى في القرية.

وقال علان، أن الهدف من افتتاح الأكاديمية للاهتمام بالأطفال وتنمية مواهبهم من جميع الجوانب، خاصة الاهتمام بالجسم ببناء العضلات بالشكل السليم، وإبعادهم عن الاتجاهات الأخرى منها التدخين والانحراف لسكك مرفوضة في مجتمعنا.

وأضاف “الأكاديمية تحتوي أطفال من سن 7 إلى غاية 15 عاماً، ولن يكون لنا أهدافٌ خاصةٌ ربحية من الأطفال بل نتطلع فقط لاحتوائهم داخلها للابتعاد عن اللعب في الحارات وتأسيسهم بشكل سليم”.

وأوضح “أن الأكاديمية لا يوجد لها داخل في الفترة الحالية، وسيكون من خلال الدفع من جيبي الخاص لتوفير كافة مستلزمات الأكاديمية من معدات رياضية كاملة وشاملة للاعب، فنعلم جيدة أن الأكاديمية ستضم أطفال بحاجة ماسة لمعدات رياضية رمزية ستكون بمثابة حافز كبير لهم معنوي ونفسي”.

وأشار اللاعب إلى أن قرية السواحرة بحاجة ماسة لأكاديمية أولى من نوعها، من أجل تنمية مواهبهم ضمن القدرات المتاحة ليكون خير إعداد لمستقبل واعد للاعبين ينتظرهم مستقبلاً كبيراً.

ويرى علان أن غالبية الأندية الفلسطينية أصبحت تعتمد على اللاعب الجاهز، ولم تعد تعتمد على لاعب يحتاج لوقت لتجهيزه، لكن سنسعى من خلال تلك الأكاديمية لتغيير هذه الأفكار، من خلال تأسيس لاعبين على مستوى عالي من جميع الجوانب، التكتيكية والتكنيكية، وكيفية لعب الكرة بالشكل السليم لإعداد جيل يكون قادر على خدمة الرياضة الفلسطينية.

ولم يخفِ جمال أن في السابق كان يوجد كشافين للمواهب من خلال اللقب في الحارات، لكن في الوقت الحالي، لم يعد هناك اهتمام بالمواهب في الحارات، لهذا نحن نسعى لاحتوائهم من خلال الأكاديمية التي ستولي اهتماماً جيداً بهم لتطويرهم والكشف عن موهبتهم مبكراً.

وأتم علان حديثه “أتمنى أن نوفق في تأسيس أكاديمية قادر على استيعاب اكبر قدر ممكن من الأطفال، مؤكدا أنه سيبحث عن وسائل دعم من شخصيات حريصة على مصلحة القرية من أجل استمرارها”.