معلقوا فلسطين يمتعون الأعمى قبل البصير

  • منذ 8 شهور
حجم الخط

سمر الحملاوي_غزة

من يستمع لهم وهم يصدحون بحناجرهم الذهبية أثناء التعليق على المباريات يشعر أنه داخل الملاعب الأوربية.. يتقنون فن التعليق ، ينفعلون مع هجمات اللاعبين, يمتلكون أسلوب وكاريزما خاصة بهم بالتعليق الرياضي،أطلس سبورت حاورت أبرز المعلقين  الذين كان لهم بصمة فى الملاعب الفلسطينية .

أبو معمر: اطمح للسفر والتعليق على المباريات دوري أبطال أوروبا

المعلق هشام أبو معمر 19 عام صوت لا يكل ولا يمل  تميز بعفويته وخفة ظله ، تلك السمات التى يتميز بها كل معلق رياضي ناجح

بدأ مشواره  فى التعليق الرياضي  منذ صغره حيث  علق على نهائي كأس العالم بين هولندا واسباني عام 2010،  مدركا أهمية التعليق على المباراة لافتا أن المباراة  بدون معلق كالجسد بدون روح.

تأثر  أبو معمر بتجربة المعلق الفلسطيني حازم عبد السلام الذي عانى نفس الظروف في غزة وشق طريقه إلي العالمية،  حيث عانى معمر من صعوبات جمة كالبنية التحتية التى لا تتوفر للمعلق    مثل كابينة التعليق وغيرها، مؤكد أن المعلق بحاجة إلي توفير الظروف المناسبة والواقع المناسب لكي تتاح له فرصة التميز في فضاء الإبداع الخارجي

.وأضاف أبومعمر ان هناك حالة تقدم مميزة مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا  إلى أن الدوري الفلسطيني لا يساعده الواقع المرير في تطوير أداء المعلقين .

حقق أبو معمر الكثير من الانجازات كالوصول إلى المرحلة النهائية لمسابقة التعليق على الدوري البلجيكي ،ومسابقة معلق الجماهير عبر قناة الشروق الجزائرية، وأخيرا التتويج بلقب مسابقة المعلق صوت المباراة عبر قنوات الكأس القطرية.

 جاد الله: أتمنى أن يسير التعليق الفلسطيني ورياضته فى الاتجاه الصحيح

أما المعلق خليل جاد الله 27 عام والذي يعمل معلق رياضي في قناة فلسطين الرياضية

حيث بدأ  التعليق  بأحد الإذاعات المحلية قبل انضمامه عام 2012 لقناة فلسطين ،ثم قناة فلسطين الرياضية عام 2016 فكانت انطلاقته الأولى فى  التعليق عبر شاشة رياضية فلسطينية متخصصة وكانت مباراة المنتخب الوطني التاريخية مع منتخب الجزائر في 17 فبراير عام 2012 .

يقول جادالله “المعلق هو صوت المباراة ودونه لا يستمتع المشاهد بالمباراة ولن يذوق طمعها فهو حصل علي جائزة أفضل معلق في استفتاء صحيفة الأيام عام2012 وعلق علي ما يزيد عن 400 مباراة وحدث رياضي متنوع خلال هده الفترة حظي بفرصة التعليق علي مباريات تاريخية وأبرزها مباراة المنتخب الوطني ومنتخب الأمارات علي ملعب الشهيد فيصل الحسيني كأول منتخب عربي يلعب مباراة رسمية في فلسطين ضمن تصفيات كأس العالم”

ويتابع جاد الله أن أكثر الصعوبات التى واجهتها خلال مشواري في التعليق الرياضي هى عدم امتلاكي لمدرسة تعليق أستند إليها كأي معلق فلسطيني، بالإضافة  إلى  الحواجز الإحتلالية وصعوبة التنقل  بين الملاعب الفلسطينية  ،وعدم إقناع  الجمهور المحلي بجودة ما  يقدمه المعلق الفلسطيني ، بإعتبار الجمهور يفتح مقارنات بين المعلق العربي والمحلى دون النظر للظروف”.

ويشير جاد الله أن مستوى المعلق الفلسطيني مقبول وهو يحتاج لفترة من الزمن لكى يصل لمستوى المحترف والمميز والتجربة كفيلة بصقل كل المواهب المحلية، لافتا أن التعليق حلم  حياته حاليا، متمنيا  التعليق على الدوري السعودي الذي يعتبره أجمل الدوريات العربية ،وأن تسير رياضتنا الفلسطينية فى الطريق الصحيح.

أبو الخير:أطالب الجهات الرسمية  بدعم  والاهتمام بالمعلقين 

وبدوره يقول  المعلق أنور أبو الخير والذي يعمل في قناة الكتاب الفضائية انه بدأ التعليق عام 2009 من خلال التعليق على البطولات في الساحات الشعبية ومؤسسات المجتمع الوطني، حيث  كان فى تلك الفترة  مقلدا لكبار المعلقين العرب مثل عصام الشوالي ورؤوف خليف ليلتحق بعدها معلقا في قناة الكتاب الفضائية وموظفا في الأرشيف ليشاء القدر بعد ذلك بان يكون أول معد رياضي بالقناة بعد اكتشافه من قبل الأستاذ الكبير خالد أبو زاهر، لتكون البداية الحقيقية من خلال التعليق على نهائي كأس غزة في عام 2014 بين خدمات رفح واتحاد الشجاعية.

وأضاف  أبو الخير  أنه حصل على لقب  أفضل معلق رياضي  عام 2016 حسب استفتاء موقع الأقصى سبورت في أول استفتاء يتم وضع اسمه به من مختلف المواقع والصحف الفلسطينية، منوها  أن شح الإمكانيات  والظروف الصعبة  فى الملاعب الفلسطينية  من أهم الصعوبات التى واجهته  فى مشوراه الرياضي

وقال أبو الخير أن مستوى المعلق الفلسطيني  كان واضحا بفوز هشام معمر بمسابقة المعلق صوت المباراة عبر قناة الكأس القطرية ،وإبداع على أبو كباش عبر إذاعة أجيال وقنوات bein sport الذي انعكس بالإيجاب على التعليق الرياضي الفلسطيني

وطالب أبو الخير  بالمزيد من الدعم والاهتمام من قبل الجهات الرسمية لزيادة الاحتكاك واكتساب الخبرات، فالدوري الفلسطيني متواضع وضعيف بسبب سوء البنية التحتية الغير ملائمة لممارسة كرة القدم، أملا  إلى الوصول إلى  العالمية الذي كان قريب جدا لكن خطأ بالنظام حال دون الوصول إلى حلمه.