في يوم المرأة العالمي..” أنت لست نصف المجتمع، أنت كل المجتمع”!

  • منذ أسبوعين
حجم الخط

ولاء أبو شريفة – غزة

تؤكد المرأة الفلسطينية يومًا بعد يوم قدرتها على التحدي، والصمود، والإبداع، والإبتكار، نساء عديدات استطعنّ اقتحام عالم الرياضة وبرزنّ بقوة في مختلف الألعاب الرياضية وأثبتنّ للعالم العربي والدولي أن المرأة الفلسطينية حاضرة بقوة في كافة الميادين رغم شراسة المعيقات التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني، والمرأة بشكل خاص إلا أنها تمكنت من قهر كافة الصعاب، وشقت طريقها ضمن قيود المجتمع والتقاليد، وتحدت كافة الظروف، ونجحت في وضع بصمة لها في كافة الميادين الرياضية.

 واستطاعت الفلسطينية أن تكون اللاعبة والمدربة والحكمة والمشرفة والقائدة، وخاضت العديد من المنافسات الرياضية في شتى أماكن تواجدها في مختلف بقاع الأرض، وأثبتت كفاءتها وجدارتها في هذا المجال وسارت جنباً الى جنب بجانب الرجل.

بهذا التقرير يسلط “أطلس سبورت” الضوء على بعض النماذج المشرقة من نساء فلسطينيات خَلقنّ من التحديات فرص واستطعنّ بمثابرتهن واصرارهن على النجاح التغلب على جميع العقبات التي واجهتهن، وبرهنّ للعالم أن المرأة الفلسطينية خلقت لتعيش وتنجح وتتطلع لكل ما يوصلها الى طريق الحرية.

في الضفة الغربية أًعتبرت الدكتورة “تمارا عورتاني – المصري- “ مسؤولة مؤسسة فلسطين- الرياضة للحياة ” مثال حي للمرأة الفلسطينية الرياضية المكافحة، حيث اقتحمت عالم الرياضة بقوة وصنعت لنفسها مركزا مرموقا فيه، ووصلت الى مستويات مشرّفة في عالم الرياضة.

أكدت عورتاني أن الرياضة تعتبر نهج حياة وبينت أن “الرغبة، والتخطيط، والتدريب والتعلم المستمر، والطموح، والمثابرة” هي ركائز التقدم والسعي الى تحقيق الأهداف، وأن هذه الخطوات هي سبيل لكل الرياضيات من أجل تحقيق التميز.

كشفت عورتاني أن المرأة الفلسطينية حققت نجاحات عدة على مستوى رياضي ومجتمعي، آملة  أن يتم تكريس كامل الجهود ومواصلة السعي الدؤوب من أجل تحقيق الأفضل للمجتمع وتمثيل فلسطين في محافل رياضية تنافسية وغير تنافسية.

وفي مخيمات اللاجئين، نجحت الكابتن “عبير محمد حسن” في اقتحام مجال الرياضة، واستطاعت ان تحصد عدة مناصب هامة فأصبحت مسئولة الكرة النسائية فرع الشتات بالاتحاد الفلسطيني وعضو المكتب التنفيذي لكرة القدم وعضو باللجنة الاولمبية الرياضية النسائية في لبنان.

بدأت حسن مسيرتها الرياضية بصورة ذاتية في مجال الالعاب القتالية وكانت تلعب كاراتيه بعرض الكسر بالمناطق الجنوبية، واستطاعت ان تبنى لنفسها شخصية رياضية متفوقة وخاضت العديد من المنافسات بعدة العاب مثل البوكسينج  وتاي بوكس الموياي تاي.

أكدت حسن أن المرأة الفلسطيني في مناطق الشتات عانت في بداية امرها بسبب قلة الوعي حول اهمية الرياضة والعقول المتحجرة التي كانت تمنع مشاركة المرأة بالرياضة، مبينةً ان المجتمع اصبح الان اكثر وعي وحرص على تفوق المرأة بالميدان الرياضي وكافة الميادين.

واعتبرت حسن الرياضة واجب وطني، وأوضحت أنهم بمخيمات اللاجئين يخططون لمشروع بمشاركة الاتحادات الرياضية يعمل من اجل تأسيس الاطفال بالرياضة وصناعة أبطال بالمخيمات.

وفي قطاع غزة، خاضت المرأة الغزية كفاح من نوع آخر، واستطاعت دحر كل المعيقات التي واجهتها من عادات وتقاليد واغلاق ودمار وحصار، وشاركت في مختلف الألعاب الرياضية واستطاعت أن تكون شريكة الرجل أو قد تكون تفوقت عليه..

الكابتن “ميرفت البيطار” عضو مجلس إدارة نادي المشتل الرياضي ومسؤولة المرأة بالاتحاد الفلسطيني للبيسبول والسوفتبول أكدت أن المرأة الفلسطينية تحاول رغم كل العراقيل اثبات نفسها بالمجال الرياضي، واستطاعت رغم الهيمنة الذكورية على الأندية والساحات الرياضية أن تنتزع بعض الوجود والمكان لها، وأن تكون شريكة الرجل.

 وأملت البيطار أن تواصل الفتاة الفلسطينية مسيرتها في الالعاب الرياضية حتى ترتقى إلى أعلى المستويات بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية، متمنيةً أن يكون هناك تمثيل للمرأة بالأندية الفلسطينية وان يتاح للمرأة الفلسطينية العمل باللجان كالرجل.

وعلى صعيد المدربات الرياضيات، اقتحمت العديد من النساء الفلسطينيات مجال التدريب واستطعنّ أن يزاحمنّ الرجل في كافة الألعاب الرياضية.

 الكابتن “غادة مفارجة” مدربة كرة قدم لدى نادي اتحاد بيت لقيا قالت إن المرأة استطاعت ان تفوق الرجل بشتى المجالات ومنها الرياضة رغم تقييد العادات والتقاليد.

وأكدت مفارجة أن المرأة الفلسطينية استطاعت اقتحام الرياضة بأنواعها من كرة القدم والسلة والطائرة والسوفتبول والسباحة ومختلف الرياضات الاخرى، وأصبحت الرياضة النسوية مهمة جدا لانها تحفز دور المرأة وتعزز مكانتها في المجتمع وتمنحها طريقها نحو الحرية.

وكشفت مفارجة  أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والمجس الاعلى للشباب والرياضة بقيادة اللواء جبريل رجوب ساعد المرأة الفلسطينية على النهوض ومنّح  قطاع الرياضة النسائية كل الدعم من أجل النهوض بها، وكذلك اصبحت المرأة الفلسطينية تترأس بعض الاتحادات الرياضية او تكون احد اعضائها مما ساعد الفتيات الرياضيات على خلق المزيد من التألق والتميز.

الكابتن “أصالة زهد” من قطاع غزة مدربة كرة السلة بنادي تشامبيونز ومدربة ألعاب قوى في أكاديمية المستقبل ومدربة العاب قوى وكرة سلة لفئة ذوي الاعاقة، أكدت أن الفتاة الغزية اصبحت جزء لا يتجزأ من عالم الرياضة، بعد شاركت بمختلف الانشطة الرياضية متحدية بذلك كل العادات والتقاليد وأعلنت للمجتمع العربي والدولي مقدرتها على مشاركة الرجل في شتى ميادين الحياة.

بدأت زهد كلاعبة واستطاعت اثبات مقدرتها واقتحام مجال التدريب بعد ان خاضت العديد من الدورات وشاركت بالعديد من السباقات على مستوى الضفة والقطاع.

الكابتن “سها هشام أبو دلال” مدربة كرة قدم وسلة بنادي خدمات النصيرات ومؤسسة خطوات- وسط غزة، أوضحت أن المرأة الفلسطينية استطاعت أن تنافس الرجل وتحقق نجاحات عالية في كافة الالعاب، مبينة أن المجتمع الفلسطيني أصبح مجتمع متعلم ومتفتح يتيح للمرأة العمل والمشاركة بكافة الجوانب الرياضية.

هذه قائمة بسيطة من أسماء فلسطينيات أكدن على أن المرأة لا تقل نجاحاً وتفوقاً عن الرجل؛ فالمرأة الفلسطينية التى تعيش عراك كافة الاحداث السيئة التي تحيط بها، استطاعت التفوق في كافة المجالات وأثبت للجميع أنها قادرة على المثابرة والمكافحة حتى تحقيق حلمها.