في يوم الأرض: الرياضة الفلسطينية تؤرق كيان المحتل وتوجع خاصرته!

  • منذ 3 أشهر
حجم الخط

ولاء أبو شريفة – غزة

يحيي الفلسطينيون في 30 آذار من كلِ عام يوم الأرض الفلسطيني، ليعبّروا لكل العالم عن أحقيتهم بأرضهم وتمسكهم بها وحلمهم بالعودة لها. وتعود أحداث يوم الأرض لعام 1976 بعد قيام الاحتلال الاسرائيلي بمصادرة الاف الاراضي الفلسطينية في منطقة الجليل والتى تعتبر ملك للفلسطينيين ومكان عيشهم ومصدر رزقهم، مما أثار غضب الفلسطينيين وعم اضراب عام وخرجت المسيرات من الجليل إلى النقب، واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات، وكانت هذه هي المرة الاولى التي يُنظم فيها العرب في فلسطين منذ عام 1948 احتجاجات رداً على السياسات الصهيونية بصفة جماعية وطنية فلسطينية.

وفي يوم الأرض من كل عام يخرج آلاف الفلسطينيين بمظاهرات شعبية من كل محافظات الوطن، وتقام الفعاليات السلمية وترفع الشعارات المؤكدة على أحقية الفلسطينيين بأرضهم، وفي الذكرى الثانية والأربعين ليوم الارض انطلقت مسيرات العودة الكبرى لكسر الحصار الإسرائيلي وتثبيت حق العودة، وشملت المسيرات العديد من المناطق في فلسطين، وجاءَت هذه المظاهرات في إطار دعوة للجنة التنسيقية العليا إلى حراكٍ سلمي فلسطيني على أن تكون مسيرات اسبوعية تنظم بشكل سلمي على الشريط الحدودي، ويصادف اليوم الذكرى السنوية الاولى لمسيرات العودة والثالثة والاربعين ليوم الأرض ويحتشد الاف الفلسطينيين على الشريط الحدودى لقطاع غزة للمشاركة في مليونية مسيرات العودة الكبرى للأرض وكسر والحصار، ونتج عن هذه المسيرات السلمية حتى هذه اللحظة 267 شهيد و30398 مصاب بينهم 3175 طفلا، و1008 سيدة.

ولم تقتصر وحشية الكيان الإسرائيلي على قتل المواطنيين وقصف المقرات والمنازل والأراضي الزراعية وإنما طالت البنية التحتية الرياضية والتي عانت استهدافاً متعمداً من قبل الجيش الاسرائيلي, وأصبحت الملاعب والمقرات الرياضيه هدفا اسرائيليا يجري تجريفه وتخريبه ومصادرته، كما حاول الاحتلال سرقة وطمس تاريخ الرياضة الفلسطينية وتجييرها لصالحه وواصل وضع العراقيل امام تطورها لمعرفته التامة بأن الرياضة الفلسطينية تؤرق كيانه وتوجع خاصرته كونها وجه حضاري شاهدة على تاريخ وعراقة الانسان الفلسطيني، فأغلق الاندية ومراكز الشباب في المخيمات الفلسطينية، وتم استهداف الرياضيين واستشهد وجرح الكثيرين منهم وزج بالعديد في المعتقلات والسجون وهجرت الساحات والملاعب، ومنع اللاعبين من الوصول إلى ملاعبهم , كما منع دخول المواد الاساسية التي تدخل في اعاده بناء المنشآَت المدمرة، وعزل الأندية عن بعضها البعض، وكذلك ساهم بناء جدار الفصل العنصري عام 2002 إلى عدم وجود فعاليات وأنشطة رياضية بين الأندية في داخل السور وخارجه مما أثر سلبيا على الحركة الرياضية وعلى تجمع الشباب والنشاطات والمؤسسات الرياضية في القدس .

وبحسب تقارير صادرة عن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم, فان اسرائيل تعمدت على مر الأعوام على عرقلة مسيرة تطور الرياضة الفلسطينية في شتى محافظات الوطن، ومن ابرز الملاعب التى تعرضت الى انتهاكات من قبل الاحتلال الاسرائيلي “ملعب فلسطين المعشب والذي تم قصفه بأربعة صواريخ, احالته الى كومه من الدمار، وكذلك ملعب اليرموك الرياضي تم قصفه بصواريخ الطائرات مما احدث اضراراً جسيمه في ارضيته المعشبة ومدرجات الجماهير الشرقية, وأطال القصف ايضا ملعب بيت حانون الرياضي نتج عنه التعرض الى خسائر فادحه، وكان نادي السلام الرياضي هدفاً لهجمه اسرائيلية غير مسبوقة في اواخر اغسطس من العام 2011، كما عملت القوات الاسرائيلية على اغلاق مقر نادي اسلامي قلقيلية بالشمع الاحمر اكثر من مرة وبدون أي اسباب، وتعرض نادي الشمس الذي تعرض لقصف اسرائيلي عام 2007, وكذلك نادي اهلي بيت حانون الذي تحول الي ثكنه عسكريه في ذات العام، فيما قامت القوات الاسرائيلية بقصف ملعب رفح البلدي وتجريف ملاعب عدة يتقدمها ملعب كفر راعي الرياضي وملعب صانور وملعب الطيبة وملعب بلديه جنين، واقتحمت أندية جنين وقباطية، وعمل جدار الفصل العنصري بعد اقامته بمحاذاة ملعب ابو ديس الى منع الفلسطينيين من ممارسه كره القدم علي ارضيه الملعب”.

ومازالت هذه المضايقات الاسرائيلية قائمة، ففي العام الحالي 2019 ساهمت ممارسات “الاحتلال الاسرائيلي” في عرقلة استعدادات المنتخب لكأس آسيا، واقتحمت الملاعب وأوقفت اللاعبين والحكام على الحواجز، وصادرت أجهزة خاصة بكرة القدم والتدريبات والمباريات وغيرها”، كما قصفت ملعب بيت حانون وأوقعت فيه دمار كبير.

وبرغم كل العراقيل التي يتسبب بها المحتل الاسرائيلي بحق الرياضة الفلسطينية الا أنها استطاعت أن تتطور من عام إلى عام وأن تكون وسيلة نضالية سامية تزعزع كيان المحتل الاسرائيلي وتؤكد على وجود الشعب الفلسطيني واثبات هويته في المجتمع العربي والدولي.