زاوية حادة: التاريخ لا يشفع

  • منذ 3 أسابيع
حجم الخط

 

حسام الدين حرب

لا زالت أكره مصطلح أو كلمة ” مفاجآة” في أي حدث سواء كان رياضي أو غير رياضي، وأكره إستخدام بعض الصحفيين لكلمة مفاجأة خلال بطولة كأس العالم الحالية المقامة في روسيا 2018، من خلال تشخيص خروج العديد من المنتخبات الكبيرة إما من الأدوار الاولى أو الأدوار الإقصائية، ويتحدث العديد من الصحفيين والنقاد وحتى ناشطي مواقع التواصل الإجتماعي على أن هذه بطولة كأس العالم الحالية مليئة بالمفاجأت، وهذا ما أرفضه جملاً وتفصيلاً، وذلك لأن المنطق هو من يفرض نفسه طوال مجريات البطولة، من خلال تأهل الأفضل خلال أدائهم في المباريات المباشرة والتي تأهل من يستحق وخرج من لم يحترم الأطراف الأخرى.

اتفق مع الكثير في أن خروج منتخبات كبيرة لها تاريخ هو غير متوقع، ولكن دعونا نأخذ الجانب الأخر، لماذا لم نتحدث على أن كرة القدم أصبحت منهجية يتم تطبيقها وبالتالي نرى بأن دول صغيرة أصبح لها حضور كبير من خلال الوقوف على جزئيات تخدم هذه الدول للوصول بعيداً في البطولات العالمية، وكذلك بأن كرة القدم لم تعد تهتم بالاسماء الرنانة بقدر إهاتمامها بمن يعطيها طوال 90 دقيقة من عمر المواجهات واللقاءات المختلفة.

يوماً بعد يوم، تخرج الصحف لتتحدث على أن خروج الأرجنتين وإسبانيا وألمانيا من المفاجآت الكبيرة وغير المتوقعة، ولكن الواقع بأن الأرجنتين لم تقدم الكثير قبل المونديال في اللقاءات الودية وكذلك فإن تأهلها لم يكن سهل المنال، إضافة إلى أن المنتخب الإسباني تأهل للدور الثاني بفضل الآخرين ولم يقدم المرجو منه طوال اللقاءات الأربعة التي خاضها في المونديال، وهذا يعكس بأن خروجه ليس مفاجآة بقدر ما هي تراكمات لسوء الاداء والنتائج.

واليوم كلنا يتغنى اليوم بالمنتخب الكرواتي والبلجيكي، وحتى بدأ الجميع يتوقع أن يكون الفائز بهذه النسخة بطلاً جديداً، وهذا جاء نتيجة جماعية الأداء الراقي من خلال أداء هذه المنتخبات طوال مجريات البطولة، وحتى أن الأداء كان بنسق تصاعدي كمنتخب فرنسا، الذي يلعب مباريات البطولة حسب طبيعة وحساسية اللقاء وربما يذهب بعيداً في المونديال العالمي، وهذا كله بسبب إحترام كرة القدم واحترام الخصم والعمل بفكر تطيري وصولاً إلى الهدف المنشود في ظل إستخدام الامكانيات المتاحة.

إذن كرة القدم، ومن يتابعها، يدرك تماماً بأن مصطلح مفاجآة لا يجوز إستخدامه بأي حال من الأحوال، وهذا نتيجة التحولات الكبيرة في كرة القدم والتي أصبحت لها أبعاد كبيرة يمكن البناء عليها للوصول إلى العالمية من خلال الاستفادة الخبرات الفردية وترجمتها للأداء الجماعي وصولاً إلى متتخبات قادرة على تشريف الكرة المحلية لبلادها ولفت نظر العالم لجمالية أدائها الراقي.

 

محمد صلاح … ضربة معلم

أعتقد بأن تجديد اللاعب المصري، ومحبوب ليفربول عقده في هذا الوقت، ضربة معلم وذلك لكي يدخل مرحلة راحة بعد مشاركة سيئة لمنتخب بلاده في المونديال العالمي، إذافة إلى زيادة تركيزة مع النادي الانجليزي الموسم المقبل، بالاضافة إلى أنه سعى إلى حب الجماهير له في ليفربول ولم يكثرث كثيراً بالمال في هذه الوقت، أعتقد بأن محمد صلاح سيصبح النجم الأوحد لليفربول في المواسم المقبلة… بالتوفيق أبو مكة.

وللحديث بقية طالما في العمر بقية

Hoss1983@gmail.com