حكاوي الملاعب: وداعا بلبل المدرجات

  • منذ 5 أشهر
حجم الخط

حكاوي الملاعب

كتب جهاد عياش

مرة أخرى أعزائي قراء الملاعب ومتابعي دوري القدس لكرة القدم وبعد غياب بسبب العطلة الشتوية نعود لكم لنروى معا بعض أحداث وحكايات رياضية منها السلبية لنعالجها ومنها الإيجابية لنثمنها ونتعرف أيضا على أحوال الأندية بعد الإجازة وهل استفاد اللاعبون والمدربون منها أم لا إضافة إلي مشاركة منتخبنا الوطني في نهائيات أمم آسيا بعد أيام قلائل تحت شعار ” سننتصر نحن فلسطين “.

أولا: سننتصر نحن فلسطين

نعم سننتصر نحن فلسطين، سننتصر رغم الآلام والجراح، سننتصر رغم الظلم والحصار، هذا قدرنا أن نحارب في كل الميادين في السياسة نقارع وعلى الأرض نقاتل ، وفي وجه العدوان نجاهد وفي الثقافة نحاجج وفي الفن نناضل ونحن نغني ونرقص نعبر عن رفضنا لكل محتل غاصب وفي الرياضة أيضا نلعب ونستعرض ونرسم لوحات جميلة باسمك فلسطين..على السوارى تنتشر ألوان العلم الفلسطيني لتخلط بأشعة الشمس في أرض الجزيرة العربية حيث الامارات العربية المتحدة مضيافة البطولة الأممية، وبشموخ الأبطال وهمة الرجال وعزيمة الفدائيين “سننتصر نحن فلسطين” ويعلو صوت النشيد الوطني وترفرف الكوفية في أعالي الهامات وهي تتلاعب طربا باسمك فلسطين بين بلدان القارة الصفراء وعلى قدم المساواة مع عظماء القارة الأكبر في العالم . منتخبنا الفتي يعدنا بالكثير ونحن نعده بالحب والتشجيع ، منتخبنا الفدائي أحد رموز النضال الفلسطيني في مجال كرة القدم اللعبة الشعبية في العالم ، هذا المنتخب الذي يحمل رسالة شعب بأكمله يعشق الحياة والحرية والعيش بكرامة ، رسالة يجب أن تصل للقاصى والدانى بأننا شعب مقهور مظلوم ورغم ذلك يرقص على جراحه ويتمنى الأمل والسعادة ويحلم بالحرية والانعتاق .. سر يامنتخبنا على بركة الله وكلنا خلفك نردد ” سننتصر نحن فلسطين ” .

ثانيا : وداعا بلبل المدرجات ” خليل الراس ”

صدمة كبيرة عاشتها جماهير كرة القدم في قطاع غزة بعد أن تسرب خبر رحيل واحد من أشهر المشجعين على مستوى فلسطين إنه خليل الراس ” أبو محمد ” … بلبل يشدو في المدرجات فتهتز من وقع صوته جنبات الملاعب وتتراقص الجماهير طربا وعشقا وكأن الكأس قد سرى في عروقها ، عندما يقبل خليل كأن النسيم العليل قد بدى في يوم عصيب وتصبح الحياة في المدرجات أكثر إشراقا ونضارة ، كان قيثارة تعزف أعذب الألحان فرحا من حسن النتائج و ناي يروى أنات وآهات الجماهير الموجوعة من حسرة النتائج ، عندما كان يقبل هذا الفارس الذي ترجل دون ميعاد تنتفض الجماهير وتهتز المدرجات وتصدح الحناجر وهي تردد ما يقوله ويصدح به هذا المشجع العجيب الغريب الذى أفنى حياته عاشقا لفريق المخيم ” خدمات الشاطئ” وكان عشقه أكبر لمنتخب فلسطين ، كان يتنقل من ملعب إلي ملعب ولا يأبه بضيق الحال و يحث الجماهير على المجيئ والتشجيع حتى أصبح رمزا من رموز الكرة الغزية كأي نجم من نجومها، وكان خليل رحمها الله يقف إلي جانب أي فريق من قطاع غزة في المشاركات الخارجية فطالما رأينا يشجع فرق الشجاعية وخدمات رفح وشباب خانيونس والمنتخب الوطني ولم يقتصرتشجيعه على عشقه الأول خدمات الشاطئ . نعم لقد خسرت الكرة الفلسطينية عامة والكرة الغزية خاصة واحدا من ألمع نجومها ، الله أسأل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأتقدم بخالص العزاء إلي عائلته وأبنائه وجماهير خدمات الشاطئ بخالص العزاء والمواساة ” وإنا لله وإنا إليه راجعون ” ولا تنسوه من خالص دعائكم .

ثالثا : لاعبو غزة والهروب المجهول

لا شك أن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة يؤثر على جميع مناحى الحياة ومنها المجال الرياضي وعناصر لعبة كرة القدم من أكثر الفئات تاثرا بقلة المردود المادي، وعليه وجد اللاعبون في استراحة مابين الدورين مجالا للبحث عن ساحات أخرى يظهروا فيها مواهبهم و يحسنوا من عائدهم المادي كما حدث في الأيام الأخيرة وقبل انطلاق الدور الثاني عندما غادر عدة لاعبين قطاع غزة اتجاه مصر الشقيقة أو إلي المحافظات الشمالية للبحث عن فرص أفضل، وكما طالعتنا الأخبار عن سفر محمود سلمي وعمر العرير وحسام وادي من اتحاد الشجاعية ومغادرة حامد حمدان وباسل الأشقر ومحمد كحيل من غزة الرياضي ويسار الصباحين من شباب رفح وكل هؤلاء اللاعبين من أعمدة فرقهم ومن نجوم دورينا المحلي، وتروج الأخبار من هنا وهناك أن هذا اللاعب يجرى اختبارات مع هذا النادى أو ذاك وأخبار أخرى تتحدث عن تعاقد بعض اللاعبين مع أندية مصرية كبيرة وترد بعض الأندية وتكذب حينا وتهدد برفع شكاوى حينا آخر وكأنه لاتوجد عقود أو مواثيق بين الأندية واللاعبين أو أن الاتحاد الفلسطيني لا يعنيه الأمر، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه سواء من قبل الاتحاد الفلسطيني أو مجالس إدارات الأندية ويجب أن يكون خروج اللاعبين مقننا بطريقة لائقة ،تحفظ فيها حقوق الأندية واللاعبين على حد سواء والمطلوب تضافر الجهود والتصدى لظاهرة هروب اللاعبين إلي المجهول بكل حزم حتى يحترمنا الآخرون وحتى لاتستباح مواهبنا وتباع بأرخص الأثمان وتذهب جهود الأندية والمدربين هدرا.

رابعا : خسائر بالجملة للأندية هذا الأسبوع

مع انطلاقة الأسبوع الثاني عشر من الدوري الممتاز لأندية قطاع غزة بعد فترة توقف دامت لأكثر من شهر ومع رفع سقف التوقعات من قبل الجماهير والخبراء في تحسن الأداء والنتائج خاصة ان بعض الفرق الكبيرة كالصداقة يحتاج لمعجزة للبقاء وفرق القمة كبطل الدوري شباب خانيونس وشباب رفح للعودة للمنافسة وجدنا أن الأداء والنتائج أسوء من الدور الأول وأقل بكثير مما توقعنا وكأن شيئا لايعنى هذه الأندية ولا ندرى ما الذى فعله المدربون واللاعبون في الإجازة النصفية .. فالتعادلات المقيتة طلت برأسها حيث بلغت خمس تعادلات من أصل ست مباريات بعضها سلبي وبعضها إيجابي، ولم ينج من هذا الفك سوى غزة الرياضي الذي فاز بشق الأنفس على الهلال بهدف نظيف ، هذه التعادلات عبارة عن خسائر مبطنة فالمتصدر اتحاد خانيونس لم يستغل تعادلات ملاحقيه واكتفي بالتعادل مع خدمات خانيونس أحد أندية المؤخرة والوصيف خدمات رفح لم يفلح بالفوز واكتفي بالتعادل مع اتحاد الشجاعية ليظل الفارق مع المتصدر ( نقطتين) وكذلك فعل الثالث شباب رفح عندما تعادل مع الصداقة المتذيل ولم يستطع تقليص الفارق وبدوره الهلال الرابع ترك الساحة تماما بخسارته من الرياضي 0/1 ، أما عن فرق المؤخرة فحدث ولا حرج فاكتفت كلها بالتعادل وهي خسائر فعليا بعد أن فقد كل فريق منها نقطتان كانت كفيلة لفريق الصداقة أن يصبح عاشرا وكانت كفيلة لبيت حانون الأهلي أن يبتعد أكثر عن مراكز الهبوط وكذلك الأمر لخدمات خانيونس. والسؤال الكبير متى يستوعب هؤلاء ومتى يستشعرون الخطر الداهم الذى يلاحقهم وعلى الأجهزة الفنية والإدارية أن تتحرك بسرعة قبل فوات الأوان لأن زمن التعويض ولي تماما .