ابو عمار


بذكرى رحيله الرابعة عشر: ثورة شعبية تفتقد الياسر

أبو عمار
  • منذ شهر واحد
حجم الخط

ولاء أبو شريفة – غزة

بتاريخ 11/11 من كل عام تحيي جماهير شعبنا الفلسطيني ذكرى رحيل القائد “أبوعمار”، ويجزم اغلبية الشعب الفلسطيني ان فلسطين خسرت قائدا عظيما عرف بالوفاء والوطنية ولطالما حرص على خدمة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

ويستذكر الشعب الفلسطيني مرارة الالم باغتيال القائد عندما كان محاصرا في المقاطعة رافضاً رفع راية الاستسلام، ومؤكدا على التمسك بالثوابت الوطنية ورفض الخضوع للإملاءات الأميركية والإسرائيلية التي حاولوا فرضها”.

على أعتاب الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد الرئيس الراحل ياسرعرفات، سيد الشعب والقضية، يفتقد الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه الى هذا الاب الروحي العظيم الذي كرس حياته فى خدمة القضية الفلسطينية ودعم حقوق أبناء شعبه في جميع شؤون حياتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وكذلك الرياضية.

ولد الشهيد ياسرعرفات في 24 أغسطس 1929 بالقاهرة، واعتبر أحد رموز حركة النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال، واسمه الحقيقي محمد عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني، واسمه الحركي “أبوعمار” وهو رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب في عام 1996, وقد ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969 كثالث شخص يتقلد هذا المنصب منذ تأسيسها، واتخذ عرفات لنفسه صورة الأب الذي يحمل على كاهله مسؤولية القضية الفلسطينية وهمومها، وعامل أبناء الشعب الفلسطيني معاملة أبوية.

ومن هنا اكتسب لقب أبو عمار – وهو اللقب الذي اختاره لنفسه بعد تأسيس حركة فتح.

تمتع عرفات بكاريزما وجاذبية، وكان يواظب على ارتداء الزي العسكري والتمنطق بالمسدس، مع ارتداء الكوفية الفلسطينية بشكل شبه دائم. فحاز عرفات على شعبية جارفة، في أوساط الأطفال والشباب الفلسطينيين، وكان أيضاً يلاطفهم ويعاملهم بعطف وحنان، ولا يكف حتى عن مواساتهم وتقبيل أياديهم إذا حدث أي مكروه لأحدهم، ورحل الشهيد أبو عمار في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 في مستشفى بباريس بعد تدهور فجائي في صحته.

أولى الشهيد أبو عمار الرياضة اهتمام خاص وقام على تشجيع الرياضيين والاهتمام بالمنشآت الرياضية معتبرا الرياضة جزء اساسي من اركان الثورة الفلسطينية، ومع عودة السلطة الفلسطينية إلى أرض الوطن، شهدت الملاعب والأندية والاتحادات والإعلام الرياضي طفرة نوعية من خلال احتكاكها العربي والقاري في جميع المحافل والبطولات والتجمعات العربية الرياضية، وشهد العام 1996 أول زيارة لفريق عربي لفلسطين وهو نادي الوكرة القطري الذي لعب مباراة دولية على ملعب اليرموك مع منتخب فلسطين، وكان الرئيس الراحل ياسر عرفات قد أصر على أن يركل الكرة ويصافح ويعانق جميع اللاعبين، وساهم أبو عمار في تشجيع مثل هذه اللقاءات العربية واعتبرها بمثابة ترابط وتواصل بين أبناء شعب فلسطين ومحيطه العربي، و رغم انشغاله في العديد من القضايا الهامة ومشاطرته هموم أبناء شعبه إلا أنه كان يصر على أن يكون على رأس المستقبلين للفرق والأندية الرياضية العربية والفلسطينية حيث كان ـ رحمه الله ـ على رأس المستقبلين للفرق العربية من داخل الخط الأخضر وكان ـ رحمة الله عليه ـ لا يولي جهداً بتقديمه جميع الدعم المادي والمعنوي للقاءات.

كما اعتبر الرئيس الشهيد أبو عمار الراعي الأول لأبنائه الرياضيين، بوقوفه بجانب المؤسسات الرياضية الفلسطينية متمثلة في وزارة الشباب والرياضة، واللجنة الاولمبية الفلسطينية، والاتحادات والأندية التي عاشت في حقبة الرئيس الراحل أجمل وأصدق فترات عطائها، حيث حققت المؤسسة الرياضية الكثير من الانجازات في ظل رعايته لها ومن أهم الانجازات الرياضية عودة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى عضويته في الاتحاد الدولي (الفيفا)، كذلك تم في عهده الاعتراف الدولي باللجنة الاولمبية الفلسطينية، بالإضافة إلى تدشينه أول وزارة للشباب والرياضة، حيث كان يعتبرها وزارة الدفاع كونها احتضنت مئات الأسرى والمعتقلين والمناضلين من الشباب الرياضي الفلسطيني الذين عانوا من قسوة ومرارة الاحتلال بعد إطلاق سراحهم من المعتقلات والسجون الإسرائيلية، لكون الاحتلال إبان الانتفاضة الأولى زج الآلاف من أبناء وكوادر الحركة الرياضية في سجون الاحتلال الإسرائيلي

كان الشهيد ياسرعرفات من عشاق الفروسية، حيث كان يمتطي جواداً في إحدى المناسبات قبل عودته إلى فلسطين في العام 1994.

واعتبره الرياضيون الفلسطينيون في مكانة الأب الروحي للرياضة الفلسطينية، حيث كان الراحل عرفات داعماً حقيقياً للحركة الرياضية، فلم يبخل على أحد من الرياضيين سواء في اللجنة الأولمبية أوفي وزارة الشباب والرياضة، أوالفرق والمنتخبات التي تمثل فلسطين في المحافل الخارجية.

وتستذكرالحركة الرياضية الراحل ياسرعرفات في كل وقت لا سيما الأوقات التي تمر بها بأزمات مالية خانقة، حين كان عرفات المنقذ للفرق والمنتخبات والبعثات من خلال تقديم ما يلزملها من نفقات السفر والإقامة وما شابه ذلك من احتياجات.

كما ولاينسى لاعبو المنتخب الوطني تخصيص الراحل عرفات لطائرة خاصة لتقلهم في طريق عودتهم من العاصمة الأردنية عمان حين فاز المنتخب بالميدالية البرونزية في الدورة العربية التاسعة عام 1999.

وتعد الرياضة في فلسطين، شكل من أشكال النضال الوطني، فقد نجح الفلسطينيون في إيصال رسالة واضحة للاحتلال الإسرائيلي، بأن عدوانه وبطشه، لينال من عزيمتهم، بعد ان حققت الرياضة نجاحا في مختلف الرياضات وحققوا ابطالها مراكز مشرفة على المستوى العربي والدولي.

 


تصنيفات

ads

أعلى المواضيع والصفحات