ابو عمار


“أبو وردة “صاحب القفازات الذهبية وصانع حُراس المرمى

  • منذ 10 شهور
حجم الخط

سهى الحمراوي_ غزة

وعد وأوفى وجعل من مسيرته الرياضية منارة يهتدي بها من ضل الطريق ، لم يترك باباً من أبواب التميز إلا وطرقه ، أرادت الاقدار أن يكون واحداً من أبرز  حراس المرمى و من المدربين المميزين  في ميادين  كرة القدم الفلسطينية .

اسلام أبو وردة ” 36″ عاما مدرب حراس المرمى  للمنتخبات الوطنية وحامي عرين نادي شباب الفوار سابقاً تعود أصوله  لمخيم الفوار جنوب الخليل .

يُعتبر أبو وردة أسطورة حراس المرمى وأفضل من أنجبت الكرة الفلسطينية  فى مركز حراسة المرمى، تميز بقدراته على التصدي، و إدارته  لدفة خط الدفاع  وحرمان الخصوم من التسجيل إلا  بشق الأنفس ، ويعتبر من أبرز اللاعبين الذين تحولوا إلى مدربين  نظراً لخبرته وعقليته التدريبية.

بداية مشواره  الرياضي  كلاعب

 بدأ أبو وردة  حياته الرياضية  في مركز  شباب الفوار  الاجتماعي حيث تدرج بين الفئات السّنية حتى وصل الى الفريق الاول  بعمر الثامنة عشر  واستطاع  أن يكون حامي عرين الفوار  بفدائية واقتدار  بعد خروج المنافس الاقوى  له في ذلك الوقت  المدير الفني الحالي لنادي جبل المكبر فراس أبو رضوان للدراسة في الاردن .

يقول أبو وردة: ” خضت أول مباراة رسمية لي عام” 1998″  ضد جمعية  الشبان المسلمين  على ملعب  الحسين ويرجع الفضل في ذلك الى المدير الفني أحمد  مشارقة  فى دفاعي عن ألوان الفريق كحارس مرمى أساسي”

ويضيف  أبو وردة: ” في انتفاضة الاقصى  توقف نشاط كرة القدم لسنوات  واقتصرت فقط على المباريات الودية  والبطولات  الرمضانية  حتى تولى سيادة اللواء جبريل الرجوب قيادة  المشروع  الرياضي وانتعشت الحياة الرياضية  وانتقل مركز الفوار من الدرجة الاولى الى الممتازة “B”عام 2009،  وثم التحقتُ عام2009   بصفوف شباب دورا  لموسم واحد وقدمتُ مستوى مميز، وفى عام 2012 انضممتُ الى نادي شباب يطا  وبعدها عدت الى شباب الفوار ”

وعن أجمل مباراة خاضها  يقول :” كانت  عام 2006 مع  نادى شباب الفوار  ضد  نادي شباب  الظاهرية حيث قام  نجم المنتخب الوطني وشباب الظاهرية خلدون فهد قام بتقبيلي على جبيني بعد المباراة ، بالإضافة الى مباراة التأهل  إلى الممتازة ضد فريق مركز شباب رقم 1  بهدف نظيف عام 2010 ”

القاب وجوائز

حصد أبو وردة لقب  أفضل  حارس مرمى فى بطولة نظمها فريق شباب الخليل عام2003، وبطولة الظاهرية الرمضانية  في نسختين متتاليتين  لعام 2005-2006، وبطولة  شهداء  مخيم جنين  2011.

الإصابة

 تعرض أبو وردة  الى قطع في الرباط الصليبي  في ركبته اليسرى وكان بمقدوره العودة كلاعب  بعد عملية التأهيل ولكن حاجة  الاندية والمنتخبات لمدرب حراس مرمى دفعه للاعتزال  بعمر مبكر  والانخراط في عالم التدريب  وصناعة حراس المرمى .

بدايته كمدرب

 قرر أبو وردة  دخول عالم التدريب  بعد مشاركته فى دورة تدريبية لمدربي حراس المرمى اقامها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم   بالتعاون  مع الاتحاد الدولي عام 2013،  وتم اختياره من قبل الاتحاد  الفلسطيني لكرة القدم ليكون ضمن  الطاقم الفني  لمنتخب الناشئات المشارك في بطولة العرب في قطر عام 2015.

أُوكلت إلى أبو وردة بفترات متتالية  مهمة تدريب منتخب فلسطين للفتيات تحت سن 16-17-19 عاما ومنتخب الشباب تحت سن 16 -19 عام .

وأعرب أبو وردة عن سعادته عند سماع  السلام الوطني الفلسطيني فى مهمته الوطنية التدريبية الاولى حيث  ذرف دموع الفخر والاعتزاز في  مباراة  منتخب فلسطين  مع منتخب الجزائر في بطولة  العرب للفتيات  في قطر عام 2015  .

صفات  حارس المرمى

 وأكد أبو وردة أن الرغبة في اختيار المكان  وامتلاك المزيج من الصفات الجسمانية كالطول و القوة البدنية والمرونة والسرعة في رد الفعل إلى جانب الشجاعة والاقدام والثبات والذكاء وحسن التصرف من أهم صفات حارس المرمى، منوهاً أن الصدفة  من الممكن أن تكون سبب في صقل مهارة  لاعب لم يتعدى عمره مرحلة التكوين لكى يكون حارس مرمى مميز.

لكل مجتهد نصيب ونصيب أبو وردة  كمدرب، حصول فلسطين عام 2015 على برونزية العرب للفتيات تحت سن 16 عام في قطر، وصعود جبل المكبر إلى دوري المحترفين الموسم الماضي والصعود بفريق اذنا الى مصاف اندية الدرجة الثالثة عام 2013.

مستقبل حراسة المرمى فى فسطين

 وبحسب أبو وردة  فإن  حارس المرمى في فلسطين أصبح عملة نادرة  ومركزه مهدد في السنوات القادمة بسبب عدم اهتمام الأكاديميات والأندية الكروية  بمركز حارس المرمى والافتقار لمدربين حراس مرمى مؤهلين، مبينا أن مدربين حراس المرمى يعانون في اختيار حراس المنتخبات الوطنية السنية، مطالبا الأندية  والأكاديميات التى تشارك  في البطولات السنية والعمرية أن تولي اهتماماً في صناعة حراس مرمى قادرين على الابداع ، متمنياً من الاتحاد الفلسطيني عدم منح التراخيص للأكاديميات  الا بتوفير مدربين حراس مرمى مؤهلين لصناعة حارس مرمى مميز.

وأضاف أبو وردة  أن عدد الحراس المميزين في دوري المحترفين والدوري الغزي  لا يتجاوز  أصابع اليد، مؤكداً أن أهم  مشاكل حراس المرمى تذبذب الأداء فتارة تجده  حامي عرين فريقه  وتاره أخرى سبب في خسارته ، منوهاً أن حارس مرمى هلال القدس والمنتخب الوطني  رامي حمادة ،و حارس مرمى شباب الخليل  والمنتخب الوطني أنس أبو سيف من أصحاب الأداء الثابت، بالإضافة الى حارس منتخب فلسطين للشباب محمد عبد الكريم  الذى يملك ما يؤهله ليكون حارسا مميزاً وقادرا على حماية عرين المنتخب الفدائي في السنوات القادمة.

ويطمح ابو وردة  في تدريب حراس المرمى في المنتخب الفلسطيني الاول .

كلمة شكر

وشكر أبو وردة  رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة اللواء جبريل الرجوب الراعي الأول للمسيرة الرياضية ،والاتحاد الفلسطيني بكل مكوناته وأركانه ،  كما شكر الامين العام السابق للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عبد المجيد حجه  صاحب الاتصال الاول لضمه إلى المنتخب الفلسطيني للفتيات لكرة القدم سنة 2015،  كما أشاد  بدور كافة المدربين وحراس المرمى  وخص بالذكر المدير الفني السابق في الاتحاد  احمد الحسن والذي عمل  تطوير  المدرب الفلسطيني، كما شكر مركز شباب الفوار الذي احتضنه لسنوات وصنع منه اسما مميزا .

و أثنى أبو وردة  على دعم والده ووالدته المتواصل ،مثمنا دور زوجته  باعتبارها خير سند ومستشار له في اختياراته ورغباته.


تصنيفات

ads

أعلى المواضيع والصفحات